تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 139

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ١٣٩
الاخذ بقول أهل الخبرة اللغة في اثبات اللغة والاخذ بقول أهل الخبرة فيما يكون قولهم حجة فيه وغير ذلك ممّا يثبت لقول الغير من غير أن يكون محض اتباع قول الغير والفرق بين الامرين واضح بيّن في البين

وامّا [ عن ] السّابع

ففيه انّ مرجع التفصيل المذكور إلى أحد من أمور ثلاثة أحدها كون هؤلاء الموافقين لشيخ الطّائفة ره مقلدين له في أقواله وهذا امر لا ينبغي توهّم نسبته إلى هؤلاء الذين كثير منهم من أعاظم فقهائنا الذين هم من أهل التحقيق وجميعهم من أهل الاجتهاد والفقاهة واستنباط الاحكام بوجه النظر الكامل والتدقيق فضلا عن وقوع هذه النّسبة بالنّسبة إليهم حاشاهم عن ذلك ثمّ حاشاهم عنه وتوهّم كون التقليد جائزا للمجتهد الذي حصلت له الملكة الّا انه لم يحصل له مجال الترجيح في المسألة أو يكون مذهبه جواز التقليد ما لم يرجّح المسألة وكونه مخيرا بين الترجيح والتقليد كما ذهب اليه بعض الأواخر ممّن قرب من عصرنا بل نسبه إلى غيره ممن تقدّمه أيضا مدفوع بعدم ثبوت هذا البناء من فقهائنا بل ورود نفيه في كلمات الأكثرين بل نقل الاجماع على بطلانه لغير المضطر مستفيض في كلماتهم مع أنه تقليد للميّت والمشهور المنع منه مطلقا بل دعوى الاجماع على بطلانه أيضا مستفيض في كلمات الاعلام منهم مضافا إلى انّ ابداع هذه الأحكام في مصنّفاتهم ونشرها بين التّابعين لهم من العوام الذين كانوا يأخذون عنهم تدليس بيّن لا يصحّ نسبته إلى أصاغر المحصّلين فضلا عن هؤلاء الأعاظم من فقهائنا البارعين بل هذه النّسبة مستلزم لتفسيق اجلّاء كثير منهم على بعض الوجوه وفيه ما لا يخفى من القبح والشّناعة والفضحة وسوء الظن بالأخيار والأبرار من رؤساء الدّين وثانيها كون امر هؤلاء مبنيّا على حسن الظن بالشيخ في الاحكام الفرعية الصادرة منه على وجه كان يحصل لهم الظن الاجتهادى لظنهم اصابته لما اجتهد فيه وفيه انّ هذا وان كان امرا ممكنا قد شوهد نظيره في غير واحد من العلوم وفي كثير من مسائلها الا انّ في المقام أمورا تأبى عن ذلك وهي انّ لشيخ الطائفة فتا ومختلفة في كثير من المسائل بحيث يعسر عدّها بل ربّما ادّعى الاجماع في بعض كتبه على شيء وذهب في بعض آخر إلى خلافه وربّما يرتقى أقواله إلى ثلاثة أو أربعة أو أكثر بحسب تعدّد كتبه ولذا طعن عليه