تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 141

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ١٤١
التي عليها مدار الاحكام الفرعية وهذا أيضا لا يفي بتلك المناقشة في تحقق الشهرات الواقعة في احكامنا لما ذكرناه آنفا في رفع الامر الثاني مضافا إلى انّ مدار الاحكام الفرعية غالبا على خصوصيّات تظهر للمستنبط في الموارد المخصوصة التي لا مدخلية للكليّات والقواعد الأصولية فيها فظهر من جميع ما مرّ انّ تلك الشّهرات ليست خارجة عن عنوان الشّهرة وعلى فرض خروجها عنها اصطلاحا لا ينقض الظنّ الحاصل منها أصلا ولا يقصر هذا الظّنّ عن الظن الحاصل من الشهرة الاصطلاحية وأيضا يمكن الجواب عن جميع تلك الأمور بانّ هذا الكلام على فرض تماميّته انّما يضرّ بالشهرات الواقعة بين اتباع الشيخ والكلام هنا في الشهرة الخالية عن ثبوت ذاك الريب وعن سائر وجوه العيب فمن العجيب اعتماد الشهيد الثاني على هذا الامر الذي بطلانه من أوضح الواضحات وامّا الجماعة الذين حكى عنهم ذلك كالحمّصى وورّام بن أبي فراس والسيّد رضى الدّين بن طاوس فهذا القول منهم ليس بعجيب لانّهم ليسوا من الفقهاء الكاملين ولا من المجتهدين المحققين بل الاوّل منهم من المتكلمين وو الثاني والثالث من أهل الاخبار والعرفاء والصّلحاء الزاهدين وليسا من أهل التحقيق من الفقهاء على ما ظهر لي من تتبّع كلماتهم في كتبهم واتضح لي من الاطلاع على مراتب علومهم نعم كثيرا ما وقع في كلمات الحلّى في السّرائر نسبة التقليد إلى أكابر الفقهاء المتأخرين عن الشيخ وهو وان كان من أهل التحقيق الّا انّ ما وقع منه من سرعة تخطئته للفقهاء يرفع الاعتماد بكلامه في هذا المقام

[ في الأدلّة المتوقّفين في حجّية الشهرة وعدمها ]

وللمتوقّف تعارض الادلّة من الجانبين وعدم ترجيح حصول الترجيح لأحد القولين من ادلّة الطرفين وجوابه قد اتضح ممّا مرّ مفصّلا ثمّ

هاهنا أمور ينبغي التنبيه عليها

الاوّل في بيان الشروط المعتبرة فيما رجّحناه من حجية الشهرة

وهي أمور عشرة أحدها أن تكون مفيدة للظن الشخصي بالحكم المشهور بان يحصل الظنّ منها من حيث الشهرة لا الظنّ الذي يحصل من افتاء واحد أو من افتاء جماعة لم يبلغوا حدّ الشّهرة ثمّ لا يزيد ببلوغهم حدّ الشّهرة فلو فرضنا حصول الظنّ بالحكم بافتاء واحد أو جماعة لم يصلوا حدّ الشهرة ثم زادوا إلى أن حصلت الشهرة لكن لم يزد على الظن السّابق عليها من جهتها شيء لشئ