تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 136

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ١٣٦
حال الظن المانع والظنّ الممنوع وان جاء فيه بمجامع التحقيق وقد خرجنا عن عهده النقض والابرام فيه في محلّ آخر

وامّا عن الرّابع

فيمكن ان يجاب عنه بوجوه أحدها انّ الاجماع المفروض في المقام مبنى على حجية مفهوم العدد بالنظر إلى ما صدر منهم من اقتصارهم على عدّ الادلّة في الأربعة وهو ممنوع بالنّسبة إلى كلمات جميعهم فلعلّ بعضهم لم يقولوا به وأرادوا من بيانهم الأربعة المعهودة اثبات كونها من الأدلة من غير أن يكونوا في مقام نفى غيرها أو اثباته الّا ان القياس لما كان خروجه عنها عندنا معلوما بالضّرورة من المذهب تعرّضوا لخروجه عنها خاصّة نظرا إلى هذه الخصوصيّة وثانيها انّ عدم تعرضهم لغير الأربعة لعلّه مبنى على ما تخيلوا من دخول ما سواها تحت بعض منها ألا ترى انّهم لم يتعرّضوا لكثير من القواعد والأصول التي لها مدخلية في مسائل الأصول ويبتنى عليها كثير من الاحكام الفرعية عند تعداد الادلّة كالاستصحاب واصالة العدم النّاظرين إلى اثبات الحكم الواقعي على وجه الكشف التعبدي كما حققناه في محلّه وكذا قاعدة نفى الحرج في الدين وقاعدة نفى الضّرر الجاريتين في مسئلة حجّية الظنون وغيرها من مسائل الأصول ومثلها البراءة الأصلية واصالة البراءة واصالة الإباحة على بعض الوجوه فان هذه القواعد ليس مجراها منحصرا في الموارد الفقهية التي موضوعها افعال المكلفين خاصة بل تجرى في المسائل الأصولية التي موضوعها الادلّة أيضا وهذا هو الوجه في عدّ بعض اقسامها من مسائل الأصول وبعضها من مسائل الفقه على ما هو التحقيق فيها والقول بانّها من القواعد الفقهيّة خاصّة كالقول بكونها من مسائل الأصول خاصّة خلاف ما علم بالوجدان والظاهر انّ عدم عدّ هذه الأمور من ادلّة الاحكام في عرض الادلّة الأربعة باعتبار دخولها في بعض اقسام أحد منها فانّ بعضها مبتن على الكتاب وبعضها مبتن على السّنة وبعضها مبنى على الاجماع وبعضها مبنى على العقل وبعضها مستفاد من الجميع كما قرّر في محالها فعلى هذا قد يكون هذه الأربعة ادلّة للاحكام بلا واسطة وقد تكون ادلّة لها بالواسطة باعتبار كونها ادلّة للادلّة وباعتبار كون ما عداها ثابتا بها لم يتعرضوا لهذه الأمور