عن الملزوم وهو غير ثابت في الكواشف التعبّد مطلقا كما حقق في الاستصحاب وبيّناه في الرّسالة الاستصحابية
[ المقالة السّادسة الكلام في حجّية الشهرة ]
المقالة السّادسة في حجّية الشهرة في نفس الأحكام الشرعية وعدمها على القول بالظنون الخاصّة كما هو الحق الحقيق بالاتباع على ما قرّرناه في محلّه وقد اختلفوا في حجّية هذه الشهرة بناء على هذه الطريقة الحقة من البناء على الظنون المخصوصة على قولين أحدهما الحجّية والآخر عدمها وظاهر أكثر القائلين بالعدم عدم ثبوت الحجّية لا ثبوت عدم الحجّية وظاهر القائل بالاوّل هو القول بالتّوقف في مقام الاجتهاد حجة القول بالحجية أمور عشرة
[ الأدلة التي أقاموها على حجية الشهرة ]
أحدها انّ ما افتوا به خبر صادر عن العدل وكلّ خبر مستند إلى العدل حجة فهذا حجّة
امّا الصّغرى فلانّ فتوهم اخبار عن حكم اللّه تعالى واخبارهم لا ينفكّ عن اخبار العدل فيكون كلامهم خبرا صادرا عن العدل امّا الاوّل فلصدق الخبر عليه عرفا لانّ الفتوى اخصّ منه مطلقا وقسم من اقسامه كما صرّح به الشّهيد في القواعد وتبعه عليه غيره وامّا الثاني فلثبوت عدالة أكثر المعروفين من فقهائنا الّذين يعتنى بشأنهم في الوفاق والخلاف كما حقق في كتب الفهارس والرّجال وامّا الكبرى فللادلّة الدالة على حجّية خبر العدل من الكتاب والسنّة والاجماع والقول بأنه منقوض بفتوى واحد بل وجماعة لم يبلغوا حدّ المشهور حيث قام الاجماع على عدم كون كليهما أو الأول منهما حجة لمجتهد آخر مدفوع بأنه تخصيص لادلّة الكبرى أو ما في حكمه والتحقيق انّ العامّ المخصّص وما في حكمه حجّة في الباقي كما قرّر في محلّه ولولا الاجماع ونحوه لكنّا نقول به فيهما أيضا بل ظاهر الشهيد ره في الذكرى في مسئلة فتوى الجماعة وعدم ظهور مخالف لهم انه لم يسلّم الاجماع في القسم الثاني بل ذهب إلى حجيّته من هذه الجهة أيضا دون خصوص ما غرى اليه من أنه قال به باعتبار القول بمطلق الظنّ لأنه قال في تضاعيف كلامه في المقام فان قلت لعلّ سكوتهم لعدم الظفر بمستند من الجانبين قلت فيبقى قول أولئك سليما عن المعارض ولا فرق بين كثرة القائل بذلك أو قلّته مع عدم معارض وقد كان الأصحاب يتمسّكون بما يجدونه في شرايع الشيخ أبى الحسن بن بابويه ره عند اعواز النصوص لحسن ظنّهم به وانّ فتوته كروايته وبالجملة تنزل فتاواهم منزلة روايتهم