خبر العدل ونحوه على قول من لم يخرج عن حد أوساط الناس ومثله خارج عن طريقة أهل العبادات المستقيمة وهذا هو الوجه في عدم الاعتناء بالاجماعات المحكية في كلام السيّدين وابن إدريس بل الشيخ ره في خصوص كتاب الخلاف حيث علم من التتبّع التام بانّ دعاويهم في أكثر هذه الاجماعات خارجة عن طريقة متعارف الفقهاء بل يمكن القول بعدم حجّية هذه الاجماعات وان اعتضدت بالشّهرة ونحوها أيضا ووجهه يعلم ممّا ذكرنا من الوجه آنفا
[ فيه ذكر أمر مهمّ قد خفى على كثير ]
والسّابع ان لا يكون مورد الاجماع من الفروع المستحدثة بان لا يكون من المسائل التي لم يتعرّض الأكثرون لبيانها بالخصوص فانّ عدم تداولها شاهد لعدم كونها موردا للاجماع فكيف يكون نقل الاجماع المتقدّم على التداول كاشفا عن وقوعه الّا على وجه التقدير وهو مع عدم حجّيته في نفسه غير ما هو المفروض في نقل الاجماعات المتداولة كما لا يخفى ثمّ ينبغي التّنبيه على امر مهمّ قد خفى على كثير ينبغي التنبيه عليه والتعرّض له وهو انّ ظاهر القائلين بحجّية الاجماع المنقول وكفاية النقل المعتبر فيه كفاية قول العدل ونحوه في نقل الكاشف عن الاجماع أيضا لا بمعنى حجّية بنفسه فإنه ليس بشيء بناء على ما هو التحقيق من ابتناء الامر على الظنون المخصوصة خاصّة بل بمعنى كفاية النقل المذكور في اثبات المخبر به فيثبت به ما يتبعه من اللّوازم التي ترتّب على مثله وامّا المنكرون للحجّية فقد يحكى عن بعضهم موافقة المثبتين في خصوص ذاك النقض الذي يعبّر عنه بنقل الكاشف وان انكر ثبوت المنكشف بالنقل الكاشف عن الكاشف المنكشف وقد ظهر من بعضهم في هذا المقام كلام طويل طوله أكثر من محصوله وحاصله بيان كيفيَّة كشف الكاشف وحجّية المنقول منه وترتّب لوازمه عليه وافرط بعض آخر ممّن تعرض لبيان ذاك الكلام الطّويل في ترتّب جميع اللّوازم العقلية والعادية والشرعية للمخبر به عليه الكلام يقع هنا في مقدمات ثلاثة الأول في كيفية كشف الكاشف والثاني في حجّية المنقول منه بمعنى ثبوت نفس الكاشف بنقل العدل ونحوه والثالث في ترتّب لوازمه عليه اما الأول فيمكن يتحقق بوجوه أحدها قاعدة اللّطف على الطريقة « 1 » الشيخ في العدة وثانيها نظيرها الثابت بالأخبار المستفيضة أو المتواترة معنى وثالثها تقرير الحجّة بعد اطلاعه على اتفاق من عداه
هامش
( 1 ) المحكية عن