تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 38

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٣٨
على مدلول اللفظ من باب تشخيص المراد وتوضيحه وتعيينه لكن ندّعى انّ الذي عليه مدار العقلاء وأرباب الألسن واللغات في جميع الأعصار والأمصار على تشخيص المراد على وجه التعبّد والبناء على الأصول والقواعد التعبّدية في كثير من المقامات التي لا يحصل فيها الظن الشخصي امّا للزوم الحرج أو غيره ممّا يلزم منه اختلال النظام لولا البناء عليها فالكلام في البناء على التعبّد في طريق الكشف عن المراد لا في البناء على المدلول اللفظي اصالة فإنه ممّا لم يتفوه به أحد

[ فيه دفع ما يقال في المقام ]

قلنا هذا مدفوع بما نشاهد من طريقة المتكلّمين والمخاطبين فانّهم لا يلتفتون إلى الاحتمالات التي تقدّم في بيان الأقوال ان لم يكن من الأمور التي اكتنف باللفظ بها من القرائن الحالية والمقالية المنافية للمدلول الأصلي ممّا يوجب الشك في المراد عند القاء الالفاظ إلى المخاطبين واستماع المخاطبين لها والشاهد له انهم لو سئلوا عمّا محصّل لهم من هذه الالفاظ لقالوا نعلم أو نظن انّ مداليلها هي المراد الذي قد أراد المتكلّمون بها بيانها وحصول الشكّ لهم بعد القاء شبهات الاحتمالات عليهم أو التفاتهم إليها بعد مضىّ زمان التفهيم والتفاهم عن اوّل الامر بما لا يعتنى به لان المدار على الظنّ الشخصي الحاصل الغالب الناس ممّن يكون أذهانهم خالية عن شوائب الأوهام عند الغاء الكلام إليهم فحصول الشكّ بعده بسبب الخروج عن طريقة الغالب لا ينافي ما قررناه من أن المدار على الظنّ الشخصي والّا لما بقي في العالم ظن شخصىّ في الأمور المظنونة بالنظر إلى الأوهام الحاصلة لبعض الاشخاص وفي بعض الأزمان نعم لو لم يحصل الظن الشخصي لمن ليس خارجا عن طريقة الغالب من اوّل الامر لم يكن المدلول حجة في الكشف عن المراد ح وليس فيه حرج ولا اختلال لفظا كما لا يخفى و

الرابع الإجماع المستفاد من تتبّع كلمات الأوائل والأواخر من أصحابنا

فانّ مذاهبهم في طرق الوصول إلى الأحكام الواقعية المستفادة من الادلّة محصورة في أمور أحدها البناء على العلم واليقين في كلّ من السّند والمتن والاجتناب من غيره من الطرق الظنية وغيرها مطلقا وهو الذي استقرّ عليه امر الاخبارية وثانيها البناء على العلم في الطريق دون المتن والبناء في الثاني على العلم أو الظن والظهور وهو الذي استقرّ عليه امر المنكرين لاخبار الآحاد كالسيّدين وابن إدريس ومن تبعهما وثالثها البناء على العلم والظنّ الخاصّ الذي قام القاطع عليه بالخصوص