تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 37

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٣٧

[ فيه الوجوه الذي يستدلّ في المقام ]

لنا وجوه

الأول الأصول التعبّدية الجارية في مقام الشك في الحجّية والشكّ في ترتّب آثارها

فإنّ المدار عليها واستقرت طريقة جميع العقلاء ولا سيّما أرباب الشرائع والأديان والعلوم عليها إلى أن يقوم الدّليل على خلافها والقدر المتيقّن الذي قام القاطع على حجّية في هذا المقام انّما هو خصوص الظن الشّخصى الحاصل من مداليل الالفاظ بمراد المتكلّمين بها وهو الذي انعقد عليه الاجماع على حجّيته من الظنون اللفظية وامّا غيره ممّا يعبّر عنه بالظنّ النوعي فلم يقم دليل قاطع على حجّيته بل يقبح التّعبير عنه بالظنّ فإنه امّا شك أو وهم في الحقيقة وانّما يكون ظنا شأنا وتقديرا فكيف ينطبق عليه ما نصّوا عليه من حجّية الظنون اللفظية سيّما على القول بابتناء حجّية تلك الظنون على دليل الانسداد وغيره من ادلّة الظنون المطلقة وانه لم يقم القاطع الخاصّ على الحجّية في خصوص تلك الظنون كما يستفاد من بعض متأخري المتأخرين فانّ حجّية الظنّ النوعي المفروض لا مجرى له هنالك الّا على فرض انسداد باب الظنّ الشخصي أيضا كما قرّر في محلّه ولا يخفى ان البناء على انسداده في هذه الاعصار خارج عن اعتبار أهل الاعتبار و

الثاني ما دلّ من ظواهر الكتاب والسنّة ونصوصها على عدم جواز اتباع ما وراء العلم واتباع الظنّ والشك والوهم الّا ما خرج بالدّليل

والقول الذي نسلّم خروجه منها في الالفاظ بالدّليل القاطع انّما هو خصوص الظن الشخصي الذي يحصل من اللفظ بالمراد دون ما يكون شكّا أو وهما وان وقع التّعبير عنه بالظن بنحو من انحاء لجاز فيبقى الشكوك والأوهام تحت العمومات الناهية الكاشفة عن علي عدم الحجّية و

الثالث ما علم بالوجدان

وما صرّح به غير واحد من المحققين الأعيان من انّ الحكمة في وضع الالفاظ للمعاني انّما هي سهولة التعبير عمّا في الضمير والخروج عن عهدة ما يحتاج النّاس اليه من بيان مراداتهم ومقاصدهم ومطالبهم بل التحقيق ان الحكمة والمصلحة في إرادة مداليل الالفاظ الملقاة من المتكلّمين إلى المخاطبين انّما هو كشفها عن المراد والمقصود بالأصالة انّما هو بيان المراد والبناء على المدلول انّما يكون من باب المقدّمة والتبعيّة ومع فرض عدم الوصول إلى ذي المقدّمة لا معنى للبناء على المقدّمة والتعرض لها واعمالها ان قيل سلّمنا انّ الحكمة في وضع الالفاظ للمعاني انّما هي سهولة التّعبير عن المراد وانّ البناء