المقالة الرابعة [ في أن المدار في تشخيص مراد المتكلم هل العلم أو الظنّ الشخصي أو النوعي ]
هل المدار في تشخيص مراد المتكلّم من اللفظ الصّادر منه على حصول العلم أو الظن الشخصي الفعلي منه خاصّة أو المناط اعمّ منهما ومن الظن النوعي الشانى مطلقا سواء كان عدم حصول الظن الفعلي باعتبار اكتناف اللّفظ ببعض القرائن الحالية أو المقالية الّتى توجب الشك في إرادة خلاف مدلوله عند أهل اللسان أو كان باعتبار احتمال وجود الصّارف المنفصل المقتضى للشك فيه أو كان باعتبار احتمال صرف الامر الموجود المقتضى الشك فيه وسواء كان الصّارف المحتمل أو الموجود المحتمل صرفه ممّا يكون معتبرا أو لم يثبت اعتباره اعمّ ممّا علم عدم اعتباره أو شكّ فيه أو ظنّ فيه أحد الامرين اختلفوا فيه على أقوال خمسة أحدها ما يستفاد من ظواهر كلمات أكثرهم في المباحث الأصولية وتدلّ عليهم طريقتهم في غير واحد من الموارد الفقهيّة وغيرها من الاقتصار على العلم أو الظن الفعلي الشخصي وهو المصرّح به في كلام غير واحد منهم منهم المحققان الخوانساريّان في مسئلة الحقيقية المرجوحة والمجاز الراجح وغيرها وهو المختار وثانيها ما حكى عن المحقق الثاني في جامع المقاصد والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة وبعض آخر من اجلّة المتأخرين من البناء على الاعمّ من العلم أو الظنّ الشخصي والنوعي بجميع اقسامه المذكورة وثالثها ما يستفاد من بعض المحققين من المشايخ المعاصرين في تعليقاته على المعالم من التفصيل في الظنّ النوعي بين اللفظ المكتنف بالقرائن الحالية أو المقالية المقتضية للشك بخلاف المدلول العرفي وبين غيره ممّا احتمل اقترانه بالقرينة الصّارفة مع الشك في وجود أصل هذا الشئ وما يشكّ فيه باحتمال صرف بعض الأمور المنفصلة أو وجود شيء منها أو وجود الصّارف المنفصل بجميع الوجوه المذكورة فاختار البناء على التعبّد والظن النوعي في الثاني وعلى الظن الشخصي في الأول وهو الذي يظهر من شيخنا المحقق الأنصاري المعاصر في أصوله ورابعها ما صرّح به السيّد السّند في المفاتيح من التفصيل المذكور الّا انه فصّل في المنفصل من الصّارف المحتمل أو الوجود المحتمل الصّرف بين ما ثبت اعتباره شرعا وما لم يثبت فاختار في الاوّل الظن الشخصي وفي الثاني الظنّ النوعي وخامسها ما افاده بعض « 1 » أعاظم اساتيدنا من انّ المدار على الظن الشخصي مطلقا الّا في صورة الصّارف الذي علم عدم اعتباره من القياس ونحوه ويحتمل ان يكون هذا مذهبا للأكثرين أيضا حيث يظهر منهم عدم الاعتناء بالقياس ونحوه مطلقا
هامش
( 1 ) هو السيّد السّند الأستاذ الاستناد الأمير سيّد حسن المدرّس ره منه دام ظله العالي