أو التّصور وهذا امر يشترك فيها الأمور الوجوديّة والعدمية فظهر انّ التأثير والتأثر في الاستدلال لا يكونان الّا في الامر الوجودي الذهني الذي هو التصوّر أو التّصديق دون ما يتعلق به هذين من الامر الوجودي أو العدمي
[ في المناقشات الواردة في المقام ]
وامّا المناقشة الثانية فيدفعها انّ اطلاق تعريف الدليل وان كان منصرفا إلى الامر الوجودي بمعنى ان يكون له مصداق وجودي في الخارج الّا انّ إرادة الامر العدمي منه لا تخرجها عن الاستعمال الحقيقي فتبادر الامر الوجودي منه تبادر اطلاقى لا يضرّ بالمقام وامّا المناقشة الثالثة فيدفعها انّ هذا الدّليل على ما يظهر من أكثرهم ليس من الادلّة الاجتهادية الكاشفة عن الواقع على وجه العلم أو الظن الفعلي أو النوعي بل ظاهر الأكثر انه من الأصول العملية الصّرفة أو الكواشف التعبدية بمعنى انه طريق مجعول جعل طريقا إلى الواقع على وجه التّعبد ولا يخفى انه لا ينافي عدم التلازم عقلا أو عادة أو شرعا بين عدم الدّليل أو عدم وجدان الدّليل والمدلول الواقعي الذي هو مطلوب المستدل وامّا على احتمال كون هذا الدّليل من الادلّة الاجتهاديّة كما يستفاد من المحقق في المعتبر حيث اعتبر في محلّه عموم البلوى فدفع المناقشة واضح لثبوت التلازم ح كما لا يخفى وامّا المناقشة الرابعة فيدفعها انّ ظاهر هذا الدليل وان كان شاملا لجانب عدم العدم أيضا نظرا إلى استواء الممكن بالنّسبة إلى طرفي الوجود والعدم الّا ان الدّليل الذي يستدلّ به على ثبوت هذا الأصل مقتضاه ثبوته في عدم الامر الوجودي فالدّليل في الحقيقة ما استدل به لاثباته وامّا المناقشة الخامسة فمدفوعة بانّ المعتبر في دليلية الدليل انّما هو ثبوت المدلول بثبوت الدليل وان كان على وجه التلازم بأحد من وجوهه الثلاثة باىّ وجه حصل التلازم لا خصوص التلازم المستند إلى العليّة والمعلولية ومنع الأصل المثبت لا يتجه في مثل ذاك التلازم العقلي الذي لا يحتاج إلى واسطة بل يعدّ مثله عند العقلاء وأهل العرف والعادات امرا واحدا وامّا المناقشة السّادسة فيدفعها انّ ابتناء ثبوت شيء على ثبوت شيء آخر على وجه يكون الشئ الثاني دليلا لثبوت