تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 7

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٧
سنده وتمامية دلالته على حجّية المفهوم لكن غاية الأمر إفادة حجّية في خطاب اللّه سبحانه أو في مطلق الخطابات الشرعيّة وعلى التقديرين يكون مفاده اخصّ من المدّعى ولا يمكن تعميمه بضميمة عدم القول بالفصل لوجود المفصّل بين الخطابات الشرعيّة وغيرها من اللّغوية والعرفية مع انّ في التمسّك بمثله في أمثال المقام كلاما طويلا مذكورا في محلّه قلنا نمنع كونه اخصّ من المدّعى لانّ الظّاهر من قوله ( ع ) ما أبينها انّ هذا الامر ممّا لا يخفى على أحد من أهل اللّسان وانّ كلّهم يفهمون ذلك بمجرّد ملاحظة مثل هذا الخطاب ولو كان المقصود عدم خفاءه على خصوص أهل الشرع لما كان يقتصر على هذا الكلام كما لا يخفى وأيضا يتم الامر في غير الشّرع بضميمة اصالة عدم النقل الجارية في أمثال المقام المسلّمة لدى المحققين الاعلام

[ فيه تحقيق الأصل الذي يجري في المقام ]

لا يقال انّ ذاك الأصل انّما ينفع في صورة دلالة الخبر على انّ دلالة الآية على المفهوم باعتبار الوضع وامّا في صورة ظهوره في الدلالة العقلية المبتنية على أن التعليق لا بدّ ان يكون لفائدة واظهر فوائده التخصيص أو عدم ظهوره في أحدهما باعتبار وروده في مقام بيان أصل الدلالة لا في تحقيق كيفيتها كما هو الظاهر فلا معنى للتمسّك به كما لا يخفى لانّا نقول انّ المراد بالأصل الذي يتمسّك به في أمثال المقام ليس مجرّد استصحاب العدم من حيث إنه استصحاب كما قد يتوهّمه القاصرون بل المراد ظهور العدم كما صرّح به غير واحد من المحققين فإنه الذي ينفع في مباحث الالفاظ نظرا إلى ما حقق في محلّه من أن المدار فيها على وصف الظن لا على التعبّد الصّرف ومنه يظهر انّ هذا الأصل يجرى في المقام على كلّ من هذه التقادير لان من تتبّع موارد استعمالات الالفاظ وتامّل في تكلّمات أهل العرف والعادات ثم لاحظ الخطابات الشرعيّة وأمعن النظر في أطرافها اتضح له انّ الغالب اتحاد تلك الخطابات مع الخطابات اللغوية أو العرفية في أصل الدلالة ومقدارها وكيفيّتها فكما انّ غلبة الاتحاد تقتضى ظهور عدم النقل في صورة فرض الدلالة الوضعيّة كذا تقضى ظهور عدم حدوث تغيير في مقدار الدلالة وكيفية الاستعمال على فرض الدلالة اللفظية المستندة إلى ما ذكر من المقدّمة الثعلبية فت جدّا ليتضح لك حقيقة الحال وينكشف لك ان شيئا من الأمور المذكورة لا ينبغي ان يكون مانعا