تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة حل العسير 20

مساهمون:

صحل العسير ٢٠
الحلّى فانّه قال في أطعمة السّرائر ولا ذهب أحد من أصحابنا إلى انّ المائع النّجس بالغليان يطهر الّا ما خرج بالدليل من العصير إذا ذهب بالنّار والغليان ثلثاه فقد طهر وحلّ الثلث الباقي لكن لا يخفى انّ هذه العبارة كما يحتمل ذاك القول يحتمل القول السّابق أيضا فانّ الذي يظهر من عباراته السّابقة عليها انّ الجار في قوله بالغليان يتعلّق بجملة يطهر المتاخّرة عنه وعليه يكون عبارته مجملة وتكون غايتها انّه ينجس قبل ذهاب الثلثين وامّا انه قبل الاشتداد أو بعده فلا يستفاد منها

[ في ما نقل عن ابن حمزة في وسيلته ]

ورابعها ما عن ابن حمزة في الوسيلة من التفصيل بين ما غلى بنفسه وما غلى بغيره كالنّار فحكم في الاوّل بالنّجاسة مط وسكت عنها في الثاني والذي يقوى في نفسي ويترجّح في نظري هو الأول للأصول السّليمة عن معارضة معارض يصلح لدفعها من اصالة البراءة عن اجتنابه فيما يتوقّف على الطهارة واستصحاب طهارته السّابقة على الغليان أو الشدّة واستصحاب طهارة ملاقيه وامّا قاعدة طهارة الأشياء الموجودة في كلمات جملة من فقهاءنا في أمثال المقام فتحقيقها يتوقّف على تفصيل الكلام في مستندها فنقول ممّا تمسّك به جمع منهم في مقام اثبات هذه القاعدة المهمّة موثقة عمّار بن موسى السّاباطى عن مولانا الصّادق عليه السّلم قال كلّ شيء نظيف حتّى تعلم انّه قذر فإذا علمت فقد قذر وما لم تعلم فليس عليك وتوضيح معناها يستدعى بسط الكلام في تحقيق وجوه احتمالاتها وايراد ما يرد على بعض من تصدى لبيانها فنقول مستوفقا من اللّه العلّام ومتمسّكا بأذيال امناء وحيه عليهم الصّلاة والسّلم انّ هذا الخبر انّما ورد في بيان ما اشتبه حاله ولم يقم على حقيقة امره دليل شرعىّ خاصّ من علم أو ظنّ معتبر في نظر الشارع والشبهة التي تقع على الأشياء لا تخلو عن وجهين لأنّها امّا موضوعيّة أو حكمية والمراد بالأولى اشتباه حكم شيء من الأشياء بسبب الجهل بأنه من جزئيّات اىّ القسمين الّذين علم لكلّ منهما حكم شرعىّ غير حكم الآخر ومن جهة الشك في انه من افراد اىّ الكلّيين المعلومين حكما لا من جهة انه لم يعلم له ولا لكلّى هو تحته أو كلّى يكون ذلك فوقه ويتحقق في ضمنه حكم أصلا بل لمحض الجهل بفرديّته لاحد الكلّيين وذلك على قسمين أحدهما ما كان الشكّ باعتبار خصوص شبهة في خصوص ذاك الفرد الخاصّ يوجب الشكّ في مصداقيته وكونه من الجزئيّات أحد الموضوعين الذين قد علم مفهوم كلّ