[ فيه نقل كلام صاحب القوانين ]
مثل هذه القاعدة العظمى على فرض كونه خبرا آخر مأخوذا من غير التهذيب فما يوجد في كلمات الفاضل المدقق القمي ره في قوانينه حيث ذكر هذا الخبر مجرّدا عن ذيله المذكور وتعرض لبيانه وفصّل الكلام في تحقيق فقرته الأولى خاصّة وظنّ قوله انّه قذر صفة مشبّهة لا يخلو عن غفلة عن حقيقة الحال لانّ معناه يختلف بملاحظة ما تعقّبها من الجملة الشرطية وبعد مشاهدتها لا يبقى ظهور لكون لفظة قدر صفة مشبّهة
[ فيه قاعدة نحوية ]
وتفصيل الكلام في ذلك انّ قوله ع بعد ذلك بلا فاصلة فإذا علمت يعطى انّ ما يذكره بعد الفاء بيان لما ذكره اوّلا وتفصيل للاجمال الذي قدّمه فانّه الظاهر من لفظة الفاء في مثل هذا المقام ومن الواضح انّ لفظة قذر الواقعة في هذه الجملة المتعقبة مما لا يحتمل فيها الاسميّة وانّما هي فعل ماض ولا يخفى انه ظاهر في التجدد وعدم الاستمرار كما هو الشّأن في سائر الأفعال بخلاف ما يظهر من الأسماء فيصير حاصل معنى الجملة الشرطيّة انّك إذا علمت أنه قذر فقد عرضه الدّنس ويكسف علمك عن انه ممّا عرضه ذلك وذلك مثل ان يقال إذا جاءك زيد فقد مات أبوه فانّ المستفاد من مثله عرفا ليس تعليق وجود الموت في المستقبل على مجيء زيد بخلاف قولك إذا جاء زيد ذهب عمرو وانّما المقصود منه ح تعليق التحقيق المستفاد من حرف التوقّع الدّاخل على الماضي عليه والمراد انّ تحقيق ذلك انّما يكون وقت مجيء زيد لا تحققه فإذا في هذا المقام ظرف لمعنى قد حقيقة لا لمفهوم مدخولها فتفطّن فإنه امر دقيق ينفعك في كثير من الموارد ولا تجده في غير هذا المقام ثمّ اعلم انّ ما ذكرته من انّ معناه ح انّك إذا علمت أنه قذر ثبت انّه ممّا عرضه النّجاسة ليس المراد منه انّ علمك يكشف عن انّه اتّصف بها في نفس الامر مط فانّه بط قطعا وكذا ليس المراد منه انّ علمك يكشف عن انّه كان قذرا بالنّسبة إليك ظاهرا فان المفروض انّه قبل علمه به لم يكن مكلّفا باجتنابه ولم يكن قذرا في حقّه بل كان باقيا على نظافته بالنّسبة اليه بل المراد انّك إذا علمت انّه قذر كان تكليفك وحكمك شرعا ان تقول بانّه ممّا عرضه النّجاسة في نفس الامر وان لم يكن كذلك حقيقة والفرق بين هذا المعنى وسابقيه يظهر بالتّامل التّام ولا يخفى انّ المناسب لهذا التفسير أن تكون لفظة قذر الأولى أيضا بصيغة الماضي فانّها لو كانت صفة مشبّهة لكان مناسبها ان يقال في هذه الجملة المتعقّبة المفسّرة فإذا علمت فهو