منهما في الخارج مثل ان يوجد لحم في الطريق واشتبه حاله باعتبار الجهل بأنه من الغنم المذكى بالتذكية الشرعيّة أو من الميتة أو لم يعلم انّه من المأكول اللّحم أو من غيره ومثل ان يشترى أحد شيئا ويشكّ في انّه مغصوب أو من سائر ما يحرم بيعه كعذرة مشتبهة محتملة لكلّ من عذرتى المأكول لحمه وغيره أو يجرى ميزاب ودار امره بين الماء والبول أو يسمع صوت وشكّ في كونه غناء محرّما إلى غير ذلك من الموارد التي تطلع عليها الفقيه الماهر وقد يعدّ منها ما علم حاله أولا وشكّ فيه في ثاني الحال وذلك كموارد الاستصحاب مثل انّ أحدا كان يعلم انّ بدنه أو ثوبه كان طاهرا وانّما شك في زوال ذلك الوصف باعتبار الشكّ في ملاقاتهما النجاسة أو من جهة الشك في نجاسة بعض ما لاقاهما والظاهر انّ الامر كما ذكر وانّ هذا القسم أيضا لا يخرج عن الشّبهة الموضوعية فانا نعلم حكم كل من كليّى الملاقى للنجاسة وغيره وانّما وقعت الشّبهة في فرديته لأحدهما كما لا يخفى وثانيهما ما كان الشكّ باعتبار الجهل بمفهوم كلّ من الموضوعين الكليّين الّذين قد علم حكم كلّ منهما شرعا مثل ان نسمع صوتا حسنا ونشكّ في كونه غناء باعتبار جهلنا بمفهوم الغناء الذي علم حرمته من الشّرع وبالجملة فالشكّ في حكم فرد خاصّ لا يخلو عن قسمين لأنه امّا باعتبار الجهل بالموضوع المستنبط وعدم معلوميّة المفهوم أو باعتبار الجهل بالموضوع الصّرف والشكّ في المصداق وكلّ منهما من قبيل الشبهة الموضوعية ويظهر من بعضهم انحصار الشّبهة الموضوعيّة في خصوص الاوّل وليس الامر كذلك لدى التحقيق
[ في تحقيق الشّبهة الحكميّة وبيان المراد منها ]
وامّا الثاني اى شبهة الحكم المعروفة بالشّبهة الحكمية فالمراد بها اشتباه أصل حكم شيء وعدم معلوميّته من الشّرع بوجه لا من حيث الخصوص ولا من حيث الكلّى الذي يندرج ذلك تحته فانّ الشّبهة ح من جهة عدم وصول حكم من الشارع في أصل الموضوع وذلك مثل ما نحن فيه من مسئلة انفعال العصير بالغليان ومثل الشكّ في انّ نطفة الغنم طاهرة أو عرق الجنب من الحرام نظيف أو سؤر المسوخ محظور إلى غير ذلك من نظائرها وقد اختلف المتعرّضون لبيان ذاك الخبر في شموله لجميع هذه الأمور أو بعضها على أقوال فذكر بعضهم انّه ظاهر في خصوص ما ذكرناه أولا من شبهة الموضوع ويظهر من بعض آخر انه يعمّه والاستصحاب ويحكى عن ثالث انّه اعمّ منهما ومن الشّبهة الحكمية والذي أراه ويقوى في نظري انّ هذا الخبر لو كان مجرّد قوله ع كلّ شيء نظيف حتّى