وكيف كان نقول امّا ليث فقد ذكروا فيه المدح والقدح والحق عندي وثاقته بل الذي أراه انّه في أعلى درجة الوثاقة والجلالة لوجوه الاوّل ما رواه الشّيخ أبو عمرو الكشي ره في الرّجال بسند صحيح عن جميل بن دراج قال سمعت أبا عبد اللّه ع يقول بشّر المخبتين « 1 » بالجنّة بريد بن معاوية العجلي وأبو بصير ليث بن البختري المرادي ومحمد بن مسلم وزرارة أربعة نجباء امناء اللّه على حلاله وحرامه لولا هؤلاء انقطعت آثار النّبوة واندرست الثاني ما رواه الشيخ المذكور في الصّحيح عن ابن أبي عمير الذي من أصحاب الرّجال عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد الأقطع قال سمعت أبا عبد اللّه ع يقول ما أجد أحدا أحيا ذكرنا وأحيا دين أبى وأحاديث أبى ع الّا زرارة وأبو بصير ليث المرادي ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا هؤلاء حفاظ الدّين وامناء أبى على حلال اللّه وحرامه وهم السّابقون الينا في الدّنيا السّابقون الينا في الآخرة والثالث ما رواه الشيخ المذكور في الحسن عن جميل بن دراج قال سمعت أبا عبد اللّه ع يقول أوتاد الأرض واعلام الدّين أربعة محمّد بن مسلم وبريد بن معاوية وليث بن البخترىّ المرادي وزرارة بن أعين ويدل عليه أيضا ما رواه عن داود بن سرحان قال سمعت أبا عبد اللّه ع يقول إن أصحاب أبى كانوا زينا أحياء وأمواتا اعني زرارة ومحمد بن مسلم ومنهم ليث المرادي وبريد العجلي هؤلاء القوامون بالقسط هؤلاء القوامون بالصّدق وهؤلاء
السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
وكذا خبر الحواريّين وهو ما رواه الشّيخ المذكور ره بسند ضعيف بعلى بن سليمان عن أسباط بن سالم قال قال أبو الحسن موسى بن جعفر ع إذا كان يوم القيمة نادى مناد اين حواري محمّد بن عبد اللّه رسول اللّه ص الّذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه فيقوم سلمن والمقداد وأبو ذر ثمّ ينادى المنادى اين حواري علي بن أبي طالب ع وصىّ رسول اللّه ص فيقوم عمر بن الحمق ومحمد بن أبي بكر وميثم بن يحيى التّمار مولى بنى راشد وأويس القرني ثم ينادى المنادى اين حواري الحسن ع فيقوم سفيان بن أبي ليلى الهمداني وحذيفة بن أسيد الغفاري ثم ينادى المنادى اين حواري الحسين ع بن علي ع فيقوم كلّ من استشهد معه ولم يتخلّف عنه ثم ينادى المنادى اين حواري علىّ بن الحسين ع
هامش
( 1 ) قال الشيخ فخر الدّين الطّريحى أعلى اللّه مقام في مجمع البحرين قوله تعالىوَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْاى اطمأنوا وسكنت قلوبهم ونفوسهم اليه ومثله قولهفَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْوالإخبات الخشوع والتواضع منه دام ظلّه