تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة فقه الرضا 45

مساهمون:

صفقه الرضا ٤٥
ويضعف نيتي أيضا فيه قلة رغبة هذه الطّائفة فيه وترك عنايتهم به لانّهم الفوا الاخبار وما رووه عن عن صريح الالفاظ حتّى ان مسئلة لو غيّر لفظها وعبّر عن معناها بغير اللّفظ المعتاد لهم تعجّبوا منها وقصر فهمهم عنها وكنت عملت على قديم الوقت كتاب النّهاية وذكرت جميع ما رواه أصحابنا في مصنّفاتهم وأصولها من المسائل وفرقوه في كتبهم ورتبته ترتيب الفقه وجمعت بين النّظائر ورتّبت فيه الكتب على ما رتّبت العلّة التي بنيتها هناك ولم أتعرض للتفريع على المسائل ولا لتعقيد الأبواب وترتيب المسائل وتعليقها والجمع بين نظائرها بل أوردت جميع ذلك ان أكثره بالألفاظ المنقولة حتّى لا يستوحشوا من ذلك وعملت بآخره جمل العقود في العبارات سلكت فيه طريق الايجاز والاختصار وعقود الأبواب فيما يتعلّق بالعبادات ووعدت فيه ان اعمل كتابا في الفروع خاصّة ينضاف إلى كتاب النّهاية ويجتمع معه يكون كاملا كافيا في جميع ما يحتاج اليه ثم ذكر شطرا من صفات مبسوطة وعقبه بقوله وامّا أصحابنا فليس لهم في هذا المعنى شيء يشار اليه بل لهم مختصرات وأوفى ما عمل في هذا المعنى كتابنا النّهاية وهو على ما قلت فيه انتهى موضع الحاجة من كلامه وأنت خبير بانّ شيئا من كلماته هذه لا يدلّ على مدّعى الفاضل الحلّى وانّما غايتها بيان انّ كتابه المذكور معمول في الفتاوى المأخوذة من متون الاخبار وانّ أكثر تلك الفتاوى توافق ألفاظ الاخبار واين هذا من توهّم ذلك الفاضل فعدّه هذا اعتذارا الشيخ عمّا أودع فيه من عجائب الزّمان وأعجب من ذلك انّه قد ذكر في غير موضع من السّرائر انّ الشّيخ ذهب في نهايته إلى كذا أو مذهبه في نهايته كذا أو قد رجع عنه في غيره أو في جزء آخر منه ونحو ذلك ممّا هو صريح في هذا المعنى ولا يخفى انّ هذا ينافي ما ذكره في اوّل كتابه في شان ذاك الكتاب وصرّح به في قريب من ألفي مقام منه وبالجملة فالظ انّ نهاية الشّيخ أيضا من جملة الكتب المأخوذة من متون الأخبار المعتبرة لدى مصنّفيها كما نبّه عليه بعض الاجلّة وكثيرا ما ينفع في مقام تعارض الاخبار فلا بدّ للفقيه الماهر من أن يكون ملتفتا في كثير من المقامات إلى فتاوى هذا الكتاب وما مرّ من نظائره هذا آخر ما أوردناه في بيان حال الكتاب المعروف بفقه الرّضا
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة فقه الرضا 45 | ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني