تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة فقه الرضا 41

مساهمون:

صفقه الرضا ٤١
من عدم كونه من المجعولات ان السيّد المذكور ذكر انّ النسخة التي رآها كانت نسخة قديمة مصحّحة يوافق تاريخه عصر مولانا الرّضا ع ولا يخفى انّ من يصنّف كتابا لتخريب الدّين ويصرف أياما من عمره في تاليف كتاب مجعول انّما يصرّ في ترويجه واشتهاره ويدعوا النّاس اليه ويأمرهم بالاعتماد عليه كما هو المشاهد من الكذابة والغلاة الذين ظهروا في اعصار الحضور وأوائل الغيبة ووردت في شانهم اخبار وخرجت في ردّهم توقيعات مشهورة بين الأصحاب فلو كان هذا الكتاب من المجعولات لكان يظهر منه زياد يستمعون بما يجدون فيه عند فقد الأدلة واعواز النصوص لا يخلو عن نظر وذلك لانّ ظاهر ما ذكره مناف لكل ممّا نسبه إليهم الاخبارية القاصرون من انّهم كانوا يقتصرون على الطرف المفيدة للقطع واليقين في كلّ إلى عين أو اثر بين قدماء الأصحاب والمتوسّطين ولكان أهل الرجال يذكرون كلمات الأصحاب في ردّه أو قبوله فكما قلنا فيما مرّ انه لو كان من تاليف الامام لكان يظهر منه اثر نقول هنا أيضا انّه لو كان من المجعولات لكان يظهره الجاعل ومتابعوه بل الدّواعى في ترويج الباطل أكثر وميل أكثر النّاس إلى أمثالها أشد وهذا انّما يتم على فرض كونه من القديميّات كما ادّعاه السيّد المتقدّم وبالجملة ففي المقام احتمالات أحدها ان يكون هذا الكتاب من تاليف الامام الثامن وقد عرفت ضعفه مفصّلا وثانيها ان يكون كلّه أو بعضه مجعولا عليه وقد ظهر ما فيه أيضا وثالثها ان يكون متحدا مع رسالة علي بن بابويه ويكون من مصنّفات هذا الشّيخ كما توهّمه بعضهم وهو وان كان مناسبا لما مرّ من موافقة أكثر عباراته وفتاواه لما حكى عن رسالة على في الفقيه وغيره

[ في بيان احتمالات مؤلف الفقه الرضوي وما هو المختار منها ]

ولما يشاهد من انّ الرّجل قد ينسب إلى جدّه كما اتفق في كثير من علماء الفريقين وان جدّ على كان مسمّى بموسى كما صرّح به علماء الرّجال الّا انّ التأمل في تضاعيفه وملاحظة سياق عباراته في بعض المقامات وخصوص عدم اشتماله على شيء يدلّ على انّه رسالة إلى شيخنا الصّدوق الذي قد صنّف والده الرّسالة له ممّا يأبى عن ذلك أيضا اشدّ الإباء ورابعها ان يكون من مؤلّفات بعض أكابر قدماء رواة اخباريا أو فقهائنا العاملين بمتون الاخبار وهو الذي يقوى في نفسي ويترجّح في نظري بمقتضى
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة فقه الرضا 41 | ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني