جملة من عبائره للرّسالة فهي ان لم تكن موهنة له على الوجه الّذى سنفصّله لا يقتضى تأييده كما ستعرف ثمّ لا يذهبنّ عليك انّا لا نريد بما فصّلناه في المقام ما قيل من انّ الكتاب المذكور لو كان منه ع لتواتر لتوافر الدّواعى على نقله واللّازم بط فالمقدّم مثله لينتقض بما يشاهد من عدم تواتر جملة كثيرة من نظائرها كالصّحيفة السّجّاديّة والفقرات المسقطة من كتاب اللّه بالنّصوص المعتبرة البالغة حدّ التّواتر المعنوىّ وكثير من معجزات النّبىّ والائمّة عليهم السّلام وافعالهم وليقال انّ مجرّد اقتضاء توفّر الدّواعى لا يكتفى في تحقّق التّواتر بل لا بدّ فيه من فقدان المانع عنه أيضا على طريقة ساير المحدّثات المسبّبة عن أشياء تقتضيها وهو ممّا تخلّف في كثير من أمثال المقام فلا يبعد ان يكون ما نحن فيه أيضا من هذا القبيل والّذى ندّعيه انّما هو قضاء العادة بانّه لو كان من الامام ع لكان يوجد منه اثر بين أصحابنا في الاعصار السّالفة والقرون الخالية كما هو المشاهد في نظائرها والقول بانّ تحقّق هذا أيضا موقوف على عدم المانع وهو غير معلوم في غاية السّقوط وذلك لانّا لا نريد ان نثبت بذلك عدم كونه منه ع على سبيل القطع واليقين بل المقصود انّ هذا ممّا يوجب الظّنّ القوىّ بعدم صدوره منه ع واقلّ ما يقتضيه ذلك أنه يمنع مؤيّدات طرف الثّبوت عن إفادتها الظّنّ به وهو أيضا كاف في عدم الحجّية ولا يخفى انّ الظّنّ بعدم المانع قائم في المقام فانّ من لاحظ أمثال ذلك تبيّن له انّه قلّ ان يوجد فيها شيء لم يكن منه اثر ولا عين في القدماء
[ في بيان ما تنادى في هذا الكتاب بأنّه ليس من الإمام ]
ومنها انّ في هذا الكتاب أمورا تنادى بأعلى صوتها انّه ليس من الامام ع وسياقه سياق لا يشبه سياق كلمات المعصومين ع وان شئت ان تطّلع على حقيقة الحال فعليك بامعان النّظر فيما نتلوا عليك من المقال فنقول من جملة تلك الأمور ان كثيرا من احكام هذا الكتاب بل أكثرها من مرويّات صاحبه وليست مستندة اليه صادرة عنه من غير رواية واسناد وجملة كثيرة من رواياته ليست مرويّة عن شخص