تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة فقه الرضا 13

مساهمون:

صفقه الرضا ١٣
في احتمالات تلك الأخبار احتمال التّقيّة وهي من اظهر وجوهها وكيف كان فاحتمال التقيّة في امر مثل هذا الكتاب من ابعد الوجوه ولو كان من تاليفه عليه السّلام لكان ع يظهره ايّام ظهور امره وكان يأمر الطّائفة بالرّجوع اليه وباعتبار ذلك كان يشتهر غاية الاشتهار بين العلماء ان قلت لعلّه كان معروفا في عصره ع وانّما خفى بعده باعتبار اشتداد التقيّة في اعصار مولانا الجواد ع والعسكريّين ع ولا سيّما في عصر خلافة المتوكّل لعنه الله

[ في أمّر احتمال التقية فيه بعيد ]

قلت انّ عروض التّقيّة بعد الاشتهار بين علماء الطّائفة ورواة الاخبار المعاصرين له ع لا يقتضى عدم وصوله إلى المتاخّرين عنهم من أصحابنا الّذين اخذوا منهم ورووا عنهم وذلك لانّ التّقيّة مانعة عن اظهار الامر لدى المخالفين ولا يخفى انّه لا يستلزم عدم اشتهاره بين أهل المذهب أيضا ألا ترى انّ أكثر الأمور الّتى تختصّ باهل مذهبنا لم يخف على أصحابنا وشاع بينهم بحيث بلغ حدّ ضرورة المذهب وكذا الأخبار المشتملة على طعن الخلفاء وتزييف مذاهبهم الرّديّة واظهار بدعهم المحدثة ومنه يظهر انّ التّقيّة لا يمنع من شيوع الحقّ لدى أهله في اوّل الامر أيضا ان قلت ما مرّ من انّ جملة من الرّواة رووا عنه ع كتبا أو نسخا وكذا ما مرّ من انّ الشّيخ منتجب الدّين ذكر انّ محمّد بن أحمد بن محمّد الحسينىّ صاحب كتاب الرّضا يعطى انّ كتابا بل كتبا منه ع كانت معروفة بين القدماء أيضا فلا يبعد ان يكون ذلك الكتاب أيضا من جملة تلك الكتب أو يكون خصوص ما قاله الشّيخ منتجب الدّين فلا يصحّ نفى اشتهاره وشيوعه بين القدماء سيّما بعد الالتفات إلى موافقة أكثر عباراته لعبائر رسالة علىّ بن بابويه فانّه ممّا يؤيّد ذلك ويلوح منه انّه كان موجودا عنده وكان معتبرا لديه كما نصّ عليه الفاضل التّقىّ المجلسي ره في مواضع من شرحيه العربىّ والفارسىّ على الفقيه قلت ما مرّ من العبائر النّاصّة على انّهم رووا عنه ع كتبا أو نسخا لا يقتضى أزيد من انّ للكتب المذكورة نسبة اليه وكذا ما قاله منتجب الدّين وامّا انّها من جمعه وتاليفه ع فكلّا وستعرف تفصيله فيما سيأتي وامّا حكاية موافقة