تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة فقه الرضا 10

مساهمون:

صفقه الرضا ١٠
الرّضا وهو مشتمل على أبواب كثيرة محيطة بأكثر ما وصل اليه من الاخبار الصّادرة عنه ع في الاحكام وغيرها ولا يخفى انّه لو كان مطّلعا على ذاك الكتاب لكان يذكر بعضه أو أكثره في كتابه المذكور ولكان يشير اليه ويذكر انّ له ع كتابا في الفقه ونحن كلّما تأمّلنا في كتابه المذكور لم نجد إشارة إلى امر هذا الكتاب فضلا ان نطّلع على شيء من اخباره وأيضا لو كان هذا من الكتب المعتبرة المعروفة لديه في زمانه لكان يذكره في كتاب من لا يحضره الفقيه الّذى قد تصدّى فيه لذكر الاحكام المستخرجة من الكتب المش الّتى عليها المعوّل وإليها المرجع وأنت خبير بانّه ممّا لم يوجد منه عين ولا اثر في هذا الكتاب وبالجملة فالعادة قاضية بانّ مثل هذا الكتاب لو كان من رشحات عيون إفادات هذا المولى لكان يطّلع عليه جملة من قدماء فقهاء الشّيعة وما كان يبقى في زاوية الخمول في مدّة تقرب من الف سنة كما لم يخف على كثير منهم نظائره من الكتب المشتملة على الاحكام وغيرها كفرائض مولانا أمير المؤمنين ع والجعفريّات المرويّة عن سيّدنا موسى بن جعفر ورسالة علىّ بن جعفر وتفسير ينسب إلى مولانا أمير المؤمنين ع برواية النّعمانى ولا يخلو عن اعتبار ومن ذاك القبيل الصّحيفة السّجّاديّة فانّها أيضا ممّا اتّصل سندها إلى الامام ع وظفر عليه جماعة من القدماء كما يظهر من الشّيخ والنّجاشى حيث ذكرا انّ متوكّل بن عمير ممّن روى دعاء الصّحيفة ومن جمع آخر حيث نقلوا بعض ادّعيتها في كتبهم وأيضا لو كان هذا الكتاب من تاليفات الامام ع لما كان يخفى على ولده الأئمة الطّاهرين الأنوار الأربعة سيّدنا أبى جعفر الجواد ومولانا أبى الحسن الهادي وسيّدنا أبى محمّد العسكري وامام زماننا الحجّة عجل اللّه تعالى فرجهم ومن الظّاهر انّهم ما كانوا يخفون أمثال ذلك عن شيعتهم ومواليهم ولا سيّما عن خواصّهم ومعتمديهم كما أخبروهم بكتاب علىّ وصحيفة فاطمة ونظائرها ولو كانوا مطّلعين عليه لكانوا يصرّحون به في كثير من اخبارهم ولكانوا يأمرون الشّيعة بالرّجوع اليه والاخذ عنه كما أمروهم بالرّجوع إلى جملة من كتب الرّواة في عدّة من الرّوايات والظّ انّ هذا لو كان واقعا لكان