حسين بن حيدر العاملي الكركىّ ابن بنت المحقّق الشّيخ علي بن عبد العالي الكركىّ طاب ثراه وكان قاضى أصفهان والمفتى بها في دولة الصّفويّة ايّام السّلطان الغالب الشّاه طهماسب الصّفوى وهو أحد الفقهاء المحقّقين والفضلاء المدقّقين مصنّف مجيد طويل الباع كثير الاطلاع وله كتاب الإجارات فيه إجازات جمّ غفير من العلماء المشاهير له منهم خاله « 1 » المحقّق الشّيخ عبد العالي بن المحقّق الشّيخ على الكركىّ وابن خالته السّيّد العماد الأمير محمّد باقر الدّاماد والشّيخ الفقيه الأوحد الشّيخ بهاء الدّين محمد العاملىّ وقد وصفه جميعهم بالعلم والفضل والفقه والنّبالة وفي إجازة شيخنا البهائي بخطّه له أجزت لسيّدنا الاجلّ الأفضل صاحب المفاخر والنّسب الزّاهر والتّحقيق الفائق والتّدقيق الرّائق جامع محامد الخصال ومحاسن الجلال المتخلّى عن ربقة التّقليد المتحلّى بحلية الاستدلال شرف السّيادة والنّقاوة والإفادة والإفاضة ادام اللّه أفضاله وكثر في علماء الفرقة النّاجية أمثاله وذكر غيره في اجازته له نحو ذلك هذا كلامه رفع مقامه فظهر انّ في المقام أمورا تستدعى التّثبّت التّام وتوجب الظّنّ الأقوى بصدق الخبر المذكور وهذا كما ينفع في الوجه الثّانى من الحجّة باعتبار اقتضائه التّثبّت ينفع في الوجه الاوّل منها أيضا وذلك لانّ المدار في حجّية كلّ من اخبار الآحاد صحيحها وغيرها وكذا في الاجماعات المنقولة على تحصّل الظّنّ بصدورها ووقوعها وقد قرّره في محلّه انّ ما لم يفد الظّنّ بالصّدور والوقوع باعتبار بعض ما يشاهد فيها من أمور خارجيّة لم يقم حجّة على عدم حجّيتها مط ممّا لم يدلّ دليل معتبر يؤول إلى القطع واليقين على جواز الاعتماد عليه فانّ غاية ما يدلّ عليه ادلّة حجّية اخبار الآحاد من آيتي التّفقّه والنّبإ وآية الكتمان على وجه واخبار الآحاد المتواترة معنى والسّيرة المستمرّة والاجماع وعدم كفاية غيرها وغيرها انّما هي حجّيتها من باب الوصف لا من جهة التّعبّد الصّرف ولا يخفى انّ هذه القاعدة تجرى في مقامنا هذا أيضا فلو قال قائل انّ محض اخبار العدل لا ينفع في المقام ولا يقتضى لزوم قبوله باعتبار
هامش
( 1 ) المدقّق