كحال المراسيل الّتى يستفاد من مرسلها القطع بصدورها كما إذا قال العدل الضّابط العالم الخبير قال رسول اللّه ص عليه وآله أو أحد من الائمّة كذا وكذا أو فعل أحدهم كذا أو كتب كذا ونحو ذلك فكما « 1 » نقول بحجّية ما نحن فيه أيضا فانّ كلّ ما دلّ على حجّية الاوّل يجرى بعينه في الثّانى أيضا ولا يخفى انّ هذا ليس بأدون من اخبار عدل من الأصحاب بتحقّق الاجماع الّذى يتحصّل العلم به لمدّعيه بقرائن وامارات تفيد بعضا دون بعض وتثمر لواحد دون آخر فما تمسّكوا به في حجّية الاجماعات المنقولة هنالك حجّتنا على ذاك المدّعى هنا وثانيها انّ ذلك ممّا اخبر به ونسبه إلى الامام عليه السّلام بعض من لم نعلم حاله من الاماميّة وهو من حكى عنه السّيّد من أهل قم وهذا الخبر وان كان ضعيفا في نفسه كسائر الرّوايات المشتملة على المجاهيل الّا انّ التّثبّت التامّ ممّا يرفع ضعفه ويدخله تحت ما دلّ على حجّية الخبر الضّعيف المتثبّت كقوله تعالى في آية النّبأ والسّيرة المستمرّة القائمة على ذلك وهذا الخبر متثبّت بأمور قويّة تقتضى الظّنّ القوىّ بصحّته وصدوره
[ فيه ذكر ما يقتضي الظّنّ بصحّة فقه الرّضا وصدوره عن الإمام ع ]
فمنها انّ السّيّد النّحرير صاحب الدّرّة المنظومة ذكر انّه وجد في الكتب الموقوفة على الخزانة الرضويّة على مشرّفها آلاف الثناء والتّحيّة نسخة من هذا الكتاب كان مكتوبا عليها انّ الامام الثّامن الضّامن عليه السّلام صنّف هذا الكتاب لمحمّد بن السّكين وانّ أصل النّسخة وجدت في مكّة المشرفة بخطّ الامام ع وكانت بالخطّ الكوفي فنقله المولى المحدّث الآميرزا محمّد إلى الخطّ المعروف وقد ذكر السّيّد ره انّ الميرزا المذكور كانّه صاحب الرّجال ومحمّد بن السّكين في رجال الحديث رجل واحد هو محمّد بن سكّين بن عمّار النخعىّ الجمّال ثقة له كتاب روى أبوه عن أبي عبد اللّه عليه السّلم وفي الفهرست والنّجاشى انّ الرّاوى عنه إبراهيم بن سليمان والمراد به إبراهيم بن عبد اللّه بن حيّان والطّبقة يلائم كونه من أصحاب الرّضا ع
هامش
( 1 ) نقول بحجّية هذه المراسيل