تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة فقه الرضا 3

مساهمون:

صفقه الرضا ٣
من اعتبار هذا الكتاب وثبوت كونه عن مولانا الرّضا عليه السّلام وعدمه وثانيها في الفرق بينه وبين ساير الضّعاف المنجبرة وثالثها في بيان صلوحه لتقوية أحد الخيرين المتعارضين فانّ تحقيق هذه المقامات الثّلاثة ممّا ينفع في مقامات عديدة وتطويل الكلام في تنقيحها هنا وان كان خارجا عن وضع الرّسالة الّا انّ في الاعراض عنه تفويتا لجملة من بدائع الافكار فنقول امّا الأول فقد اختلفوا فيه اختلافا شديدا وظهر منهم فيه ثلاثة أقوال أحدها القول بكونه من مؤلّفات الامام عليه الصّلاة والسّلام وهو لجماعة من المحدّثين والفقهاء واوّل من ذهب إلى ذلك واصرّ في ترويجه رجل فاضل محدّث سيّد كان يقال له القاضي أمير حسين وهو الّذى اظهر امر هذا الكتاب وجاء به من مكّة المشرّفة إلى أصبهان في عصر الفاضلين المجلسيّين وأراهما ايّاه وقبل ذلك لم يوجد منه عين ولا اثر بين محقّقى أصحابنا وقد ذكر السّيّد المذكور لهما انّه وجده في بعض سنى مجاورته البيت المعظّم عند جماعة من حجّاج قم وانّه كان مشتملا على إجازات جملة من الاعلام وكان على مواضع منه خطّه ع وانّ من كان عنده ادعى انّه وصل من آبائنا انّ هذا الكتاب من تصنيف الامام وباعتبار هذه القرائن ادّعى السّيّد المذكور القطع بانّه من تاليف الامام عليه السّلم ثمّ تبعه على ذلك الفاضلان المجلسيّان واعتمدا عليه واخذا منه نسخته واصرّا في ترويجه وتشهير به واستنساخه وأودعا مضامينه في شرحي الفقيه والبحار وبذاك الاعتبار التبس امره على جملة من معاصريهما والمتاخّرين عنهما فظنّوا انّه من تاليف الامام عليه السّلام وانّه ممّا ينبغي الاعتماد عليه والرّكون اليه وهو الّذى قوّاه السّيّدان المحقّقان سيّدنا صاحب الرّياض والسّيّد المؤيّد صاحب الدّرّة على ما يستفاد من مواضع من كتبهما وثانيها