تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة منظومة نفيسة 46

مساهمون:

صمنظومة نفيسة ٤٦
وصرعته غير مسموعة وبرزت صحيفته وتبينت جريرته فنظر في سوء عمله وشهدت عينه بنظره ويده ببطشه ورجله بخطوه وجلده بلمسه وفرجه بمسّه وتهدده منكر ونكير وكشف له حيث يصير فسلسل جيده وغلت يده وسيق يسحب وحده فورد جهنّم بكرب شديد وضل يعذب في جهنم جحيم ويسقى شربة من حميم تشوى وجهه وتسلخ جلده يستغيث فيعرض عنه خزنة جهنم ويستصرخ خفية بندم نعوذ بربّ قدير من شرّ كلّ مصير ونسأل عفو من رضى عنه ومغفرة من قبل منه وهو وليّ مسئلتي ومنحج طلبتي فمن زحزح عن تعذيب ربّه جعل في جنّته بقربه وخلّد في قصور ونعمة وملك بحور عين وتقلب في نعيم وسقى في تسنيم مختوم بمسك وعبير يشرب من خمر معذوذب شربة ليس تنزف لبّه هذه منزلة من خشي ربه وحذر نفسه وتلك عقوبة من عصى منشئه وسولت له نفسه معصيته لهم قول فصل خير قصص قص ووعظ به وخصّ تنزيل من حكيم حميد فقال هذه الخطبة أسجلها من علم بيانه المؤتلف وارتجلها لوقته عرية عن الألف وجعلها علمه المتنوع وفضله المختلف تشهد انّ العناية الرّبانية مرّت له اخلاف العلوم والآداب واستخرجت بمخضها له منه زبد الاوطاب وأنزلت على قلبه ولسانه معرفة الحكمة وفصل الخطاب وهذا المولى المعظم سليل المولى المؤيد المسدّد الآقا حسن الجيلاني شارح الصّحيفة السّجادية ومفاتيح الفيض من اجلاء علماء عصره على ما يظهر من مصنّفاته الشريفة وله مصنّفات شريفة رائقة في العربية والفقه والأصول والكلام والقواعد الحديثية والفوائد الرجالية فمنها كتاب فارسىّ له في أصول العقائد يفوق على كتاب حقّ اليقين للعلّامة المجلسي ومنها رسالة فارسيّة في احكام الزكاة ومنها رسالة ملفّقة من العبارات العربيّة والفارسيّة في صلاة الجمعة شيّد فيها أركان الوجوب العيني ردّ فيها على استاده جمال المحققين ومنها حواش كثيرة على كتاب ذخيرة العلّامة السّبزوارى وقد كان رحمه اللّه ذا خطّ مليح واملاء فصيح على ما يشهد به عباراته المنيفة وله إجازة صدرت في حقّه من المولى محمّد صادق التنكابني المعروف بالخادم موجودة عندي بخطه وقد كان صديقا للسيّد السّند المؤيّد السيّد صدر الدّين شارح الوافية وقد وقعت بينهما مباحثات ومكالمات في مهمّات العلوم والمعارف لكنه لما سكن في بلده جرفادقان لم يظهر شانه ومقامه لعلماء زمانه وفضلاء عصره على النّحو الذي كان يليق بفضله وكماله ولذا لم يقع ذكره في شيء من الإجازات بخلاف « 1 »
هامش
( 1 ) ولده سيّد المحققين وخاتمة المجتهدين جدّى من اليه ينتهى الآقا السيّد حسين الموسوي الخوانساري أعلى اللّه مقامه فإنه سكن بخوانسار وانتشر امره واخذ عنه غير واحد من فضلاء عصره واستجازوا منه وأجازهم سيدنا وقع اسمه الشّريف في الإجازات فممّن يروى عنه واستجاز منه وإجازة سيّدنا بحر العلوم والنّحرير العلّامة السيّد محمّد مهدى المعروف ببحر العلوم ومنهم المحقق الكامل صاحب القوانين ومنهم العلامة الخبير الآقا محمّد علىّ بن العلّامة النّحرير الآقا محمّد باقر البهبهاني صاحب المقامع على ما ذكره في شرح خطبة مفاتيح الفيض وجدّى هذا كان من أعاظم علماء عصره وله حواش على شرح اللّمعة نفيسة تكشف عن غاية تمهّره في الفقه ثمّ الجهة الأخرى لعدم انتشار والده جدى المذكور صاحب المنظومة انّه ره وقع في زمان طغيان الأفاغنة الملعونة كما أشار اليه في أواخر هذه المنظومة ويا ليته كان في هذه الأزمان الّتى انتشر فيه امر علماء الاسلام وارتفع لواء العلم والايمان ليستفيد منه علماء ذاك العصر بالإفادة والإجازة وقد توفى قده في قربة بين جرفادقان وخوانسار ودفن فيها ومرقده معروف بمزار معروف بمرقد مير وله أحفاد كثيرة في ذينك البلدين وقد خرج منهم غير واحد من الفضلاء البارعين وانما أردفت هذه المنظومة لمنظومتى في الأصول في الطبع ليقع كل منهما مطبوعا لأهل الفضل والكمال باستظهار كل منهما وأردت ان أخدم جدى هذا باعلاء كلمته واظهار مقامه وشانه لعل الله ياجرنى في ذلك ان شاء اللّه ونسب جدى هذا ينتهى إلى اجدادى المعصومين عليهم السّلام على ما ذكره في رسالة صلاة الجمعة هكذا أبو القاسم جعفر بن حسين بن القاسم بن محبّ اللّه بن القاسم بن المهدى بن زين العابدين إبراهيم بن كريم الدّين بن ركن الدّين ابن السيّد صالح بن محمّد بن محمود بن الحسين بن الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن السيّد عيسى بن الحسن بن يحيى بن إبراهيم بن الحسن بن عبد اللّه بن الإمام الهمام موسى بن جعفر بن محمّد بن علىّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ( ع ) الحقه اللّه بابائه كتبه العبد والفقر إلى اللّه الباري محمّد هاشم الموسوي الاصفهاني الخوانساري عفى اللّه عنه عنه في شهر رمضان من سنة 1317 والحمد للّه أولا وآخرا تمت