تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 162

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١٦٢
اختياره قول المعظم نظرا إلى ما فهمه من هذا الخبر وما قوىّ في نفسه من الجمع بينه وبين ساير الاخبار وهو قول ضعيف شاذّ كالخلاف السّابق فالصّواب ان يؤول بما يناسب قول المعظم امّا باختيار الاحتمال الثّانى أو بابداء احتمال آخر غير بعيد عن السّياق أو يحمل على التّقيّة كما احتمله الفاضل المتقدّم أخيرا فانّ القول بالبناء على الاقلّ ممّا نسبه جماعة من العامّة العمياء منهم البغوي في المحكى عن شرح السّنّة إلى أكثر علمائهم وكذا نسبه إليهم جمع من علمائنا ويقوى في نفسي تنزيله على وجه آخر مناسب لمذهب المعظم قريب من الاحتمال الثّانى من الاحتمالين المتقدّمين وهو ان يكون مراده عليه السّلم من قوله ولا ينقض اليقين بالشّكّ يقين عدم الركعتين الأخيرتين أو الرّكعة الأخيرة بالشّكّ في وجودهما أو وجودها بان يبنى على ما صلّى ويسلّم ويمضى من غير أن يأتي بشيء قبل السّلام وبعدها ومن قوله ولا يدخل الشّكّ في اليقين ما في قوّة معنى سابقة وهو المنع من ضمّ المشكوك فيه إلى المتيقّن والبناء على تحقّقه أيضا ومن قوله ولا يدخل أحدهما بالآخر انّه لا يلحق المشكوك فيه بالمتيقّن من غير فاصلة التّسليم والتّكبير كما هو مقتضى القول بالبناء على الاقلّ ومن قوله ولا يدخل أحدهما بالآخر لكنّه ينقض الشّكّ باليقين ويتمّ على اليقين فيبنى عليه ما مرّ في الاحتمال الثّانى من ايقاع المشكوك فيه بعد التّسليم كما هو قول المعظم لانّه ح يدفع الشّكّ بالصّلاة الّتى يتيقّن خلوّها عن مفسدة زيادة الرّكعات وهذا البيان كما ترى يقتضى كون قوله عليه السّلم ولا يخلط أحدهما بالآخر ردّا على من يجوز البناء على الاقلّ والاتيان بالمشكوك فيه قبل السّلام ويؤيّده قوله عليه السّلام قبل ذلك يركع ركعتين واربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب فانّ ايجابه عليه السّلام قراءة خصوص فاتحة الكتاب فيهما أقوى شاهد على انّ المراد استينافها لانّ في صورة اتّصالهما