تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 139

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١٣٩
وارتكاب خلاف ما يقتضيه سياق الكلام لانّ دلالة قوله عليه السّلام لا ينقض اليقين ابدا بالشّكّ ولكنّه ينقضه بيقين آخر على عليّة اليقين السّابق للحكم بالبقاء ليست باعتبار كون ذاك الكلام حقيقة في هذا المدلول بل باعتبار ظهور سياق الكلام في ذلك نعم لو كان الكلام مشتملا على لفظ العلّة ونحوها أو كان المقصود استفادة العلّيّة التّامّة من قوله فانّه على يقين من وضوئه وقلنا بانّ الفاء حقيقة فيها لكان التّعارض من قبيل تعارض التّخصيص والمجاز فظهر انّ القول بانّ التّعارض الّذى يوجد في المقام من قبيل ذاك التّعارض مخط المغلظة فت وثانيا انّا نختار الشّقّ الثّالث لكن نمنع المقدّمة الأولى من المقدّمات الأربع لانّ القدر الّذى تعلّق به سؤال السّائل انّما هو خصوص صورة الشّكّ في بقاء الطّهارة السّابقة وانّها هل انتقضت بالشّكّ في مانعيّة الحادث أم لا وهو وان كان سؤالا عن صورة الشّكّ في بقاء ما يكون شرطا في الصّلاة وكان مقتضاه الشّكّ في كفاية الصّلاة الواقعة بمثل هذه الطّهارة في مقام الخروج عن عهدة التّكليف الثّابت قطعا الّا انّ هذا الامر ممّا ليس ملحوظا في ذاك المورد وعدم ملحوظيّة كاف في اتّجاه عموم التّعليل كما لا يخفى ان قلت انّ عدم ملحوظيّة صورة التّعارض لا يقتضى عدم تحقّقه في الخارج ضرورة عدم تغيّر الأمور الخارجيّة باختلاف التّصوّرات الذّهنيّة فلا يكون سؤال السّائل خارجا عن مورد التّعارض على هذا التّقدير أيضا قلت كما انّ عدم ملحوظيّة صورة التّعارض لا يقتضى عدمه في الخارج كذا وجود صورة التّعارض لا يقتضى عدم وجود غير هذه الصّورة في الخارج والّذى يمكن ان يوجد في الخارج صورتان إحداهما ان يكون الشّخص الشّاكّ في نقض الطّهارة السّابقة في مقام الاتيان بما يشترط بها من الصّلاة وغيرها والأخرى