كما لا يخفى وامّا دليله الخامس ففيه ما عرفت من انّا لا ندّعى انّه مفيد للظّنّ والظّنّ الحاصل منه حجّة سلّمنا انّ حجّيّته مبنيّة على ذلك لكن نمنع شمول تلك العمومات له لانّ المفروض قيام دليل خاصّ على حجّيّته خصوص هذا الظّنّ أو ما هو اعمّ منه والمناقشة في وجود الدّليل المخصّص امر آخر خارج عن محلّ الكلام سلّمنا عدم المخصّص لكن نمنع انصراف تلك الاطلاقات أو العمومات الاطلاقيّة إلى مثل هذا الظّنّ امّا باعتبار ظهوره في خصوص العقائد الأصوليّة كما يشهد به سياقها أو من جهة انّ شهره الحجّيّة يقتضى الظّنّ بعدم شمولها لذلك ولا اقلّ من الشّكّ فيه وهو أيضا كاف في عدم الدّلالة فما قاله من انّ تخصيصها بالأصول تخصيص من غير مخصّص كلام عار عن التّحقيق لا يناسب ما يدّعى في المقام من اختصاصها بها في اوّل الاوّل وأوهن منه قوله انّ ما نحن فيه أيضا من الأصول لانّ مراد من قال باختصاصها بالأصول انّما هو خصوص الأصول الكلاميّة دون أصول الفقه كما لا يخفى مع انّ في فرض كون هذه المسألة من مسائل الأصول أو الفروع كلاما طويلا مذكورا في محلّه وامّا دليله السّادس ففيه ان للفروض قيام الدّليل على حجّيّة ذاك الأصل وبعد ثبوت الحجة لا معنى لمنعه بمجرد احتماله للخطاء وهو ح اجتهاد محض في مقابل النّصّ
[ فيه تحقيق رشيق لم يسبق المؤلّف إليه أحد ]
ان قيل وجود الدّليل النّقلىّ لا يجدى في مقابل المطلب العقلي الثّابت بالعقل القاطع لانّ دلالة العقل أقوى منه فيكون مقدّما عليه على انّ المفروض كون ذاك الدّليل النّقلى ظنّي السّند والدّلالة والظّنّى لا يعارض القطعىّ قطعا قلنا هاهنا أصل وهو انّ لصورة تعارض الدليل النّقلىّ والدّليل العقلي اقساما أحدها ان يكونا قطعيين بمعنى ان يكون كلّ منهما قائلا لان يفيد القطع مع فرض عدم الآخر وثانيها ان يكون العقلىّ قطعيّا بالمعنى المذكور والنّقلىّ ظنّيا بان يكون قابلا لان يفيد الظنّ لولا المعارض وثالثها عكس ذلك ورابعها ان يكونا ظنّيّين بالمعنى