تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 120

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١٢٠
المذكور لا بمعنى ان يكونا مفيدين للظّنّ بالفعل فانّه محال كاجتماع القطعيّين الّذين يكونان كذلك وما يشاهد من غير واحد من الأصوليّين حيث صرّحوا في اوّل مباحث التّعادل والتّرجيح بجواز تعارض الظّنّين محمول على هذا المعنى لكن يأبى عنه تصريحهم بعدم اجتماع القطعين في هذا المقام وحمل كلامهم على التّفكيك في غاية البعد مع انّه لا يناسب التّعليل المذكور في عبارات أكثرهم وكيف كان ففي الصّورة الأولى ان كان العقل قاطعا بعدم امكان امر أو بوجود شيء لا يمكن خلافه كالقطع بعدم امكان اجتماع النّقيضين والقطع بلزوم الزّوجيّة للأربعة فلا بدّ من ترجيحه على النّقلىّ ضرورة ارتفاع ذاك القطع بمجرّد وقوعه في مقابل الاوّل فيتعيّن طرحه أو تأويله وان كان قاطعا بوقوع امر أو لا وقوعه كالقطع « 1 » بعدم تعذيب المولى الحكيم عبده الّذى خالفه باعتبار جهله بأمره أو باعتبار علمه بان المولى أراد منه خلافه فهو لا يخلو عن قسمين أحدهما ان يكون حكم العقل متعلّقا بالأمور الحسّيّة والعاديّة والآخر ان يكون مورده الاحكام الشّرعيّة والأمور الدّينيّة فإن كان الاوّل فالتّرجيح في جانب حكم العقل وان كان الثّانى فالامر بالعكس لقوّة احتمال ان يكون للحكم المستفاد من الدّليل النّقلى مصلحة أو مفسدة كامنة لم يصل إليها العقل ولذا كان بعض مشايخي « 2 » يرجّح القول بتعذيب القاصرين من الكفّار نظرا إلى النّصوص المتواترة والآيات الكثير النّاصّة على تعذيب الكفّار على وجه الاطلاق مع انّه لو لم يرد ذاك الدّليل النّقلى لكان العقل قاطعا بخلافه وقد تكلّم في ذلك غير مرّة وتكلّمنا معه كرّة بعد كرّة ولم يرجع عن ذاك القول وفي الصّورة الثّانية يكون التّرجيح في جانب الدّليل العقلي ان لم يكن متعلّقة من الأمور الدّينيّة والاحكام الشّرعيّة والّا فينقلب قطع العقل ظنّا باعتبار تطرّق احتمال وجود امر في الواقع لم يصل اليه العقل وفي الصّورة الثّالثة ينقلب قطع الدّليل النّقلىّ
هامش
( 1 ) بعدم تأخير الحكيم البيان عن وقت الحاجة أو القطع صح ( 2 ) هو السّيد السّند الأستاذ سلّمه اللّه منه دام ظلّه