تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 122

مساهمون:

صبيان حجية الاستصحاب ١٢٢
أساس الدّين ولما تمّت قاعدة من قواعد الشّرع المبين وامّا دليله السّابع والثّامن والتّاسع والعاشر فقد عرفت الجواب عن جميعها لما لا مزيد عليه ومرجع الجميع إلى امر واحد كما لا يخفى وامّا الحادي عشر فلعمري انّه استدلال عجيب يشبه كلمات السّفهاء وصبيان الكتاب لانّه ان أراد انّ كلّ راجح يجب تقديمه على المرجوح بحكم العقل ففيه انّه خلاف طريقة كافّة العقلاء وان أراد انّ الرّاجح يقدّم على المرجوح في صورة عدم قيام الدّليل على كفاية المرجوح فهو حقّ لكنّه خلاف المفروض فانّك عرفت انّ الدّليل على كفايته قائم ونظائره في الشّرع غير محصورة وامّا الثّاني عشر ففيه انّ اثبات الحكم في الزّمان الثّانى والحالة اللّاحقة ليس من غير دليل بل النّصوص الواردة من أهل بيت العصمة والطّهارة فلا يلزم الحكم في الثّانية من غير دليل ولا الحكم فيها بدليل حكم الأولى ليكون خارجا عن مورد الاستصحاب المتنازع فيه هذا وللسّيّد المرتضى كلام طويل في ذيل ذاك الدّليل الّذى تشبّث به في مقام نفى حجّية الاستصحاب على وجه الاطلاق ربّما يتوهّم اتّحاد مفاده مع ما يستفاد من كلام المحقّق ولمّا كان ذاك التّوهّم خلاف ما يقتضيه ظاهر كلاميهما أردنا ان نبيّن حقيقة الامر في هذا المقام

[ في بيان الفرق بين مذهب المرتضى ومذهب المحقّق في هذه المسألة ]

فنقول قد أورد السّيّد بعد ذاك الدّليل سؤالا حاصله انّ ثبوت الحكم في الحالة الأولى يقتضى استمراره الّا لمانع إذ لو لم يجب ذلك لم يعلم استمرار الاحكام في موضع وحدوث الحوادث لا يمنع من ذلك كما لا يمنع حركة الفلك وما جرى مجراه من الحوادث فيجب استصحاب الحال ما لم يمنع مانع وأجاب بانّه لا بدّ من اعتبار الدّليل الدّالّ على ثبوت الحكم في الحالة الأولى وكيفيّة اثباته وهل ثبت ذلك في حالة واحدة أو على سبيل الاستمرار وهل يعلّق بشرط مراعى أو لم يتعلّق قال وقد علمنا انّ الحكم الثّابت في الحالة الأولى انّما ثبت بشرط فقد الماء والماء في الحالة الثّانية موجود واتّفقت الامّة على ثبوته والاوّل واختلفت في الثانيّة
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 122 | ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني