اخبارها وادلّة القياس من قبيل تعارض العامّ والخاصّ المطلقين لكون ادلّة القياس بناء على صدقه عليه اعمّ منه مط وقد قرّر في محلّه انّ الخاصّ مقدّم في هذه الصّورة مع انّ بناء أكثر الأصحاب على العمل بالاستصحاب وهو أقوى شاهد على تقديمه في المقام وممّا ذكرنا ظهر الجواب عمّا يحكى عن جماعة من النّفاة من انّ التّسوية بين الوقتين أو الحالين في الحكم امّا لاشتراكهما في المقتضى فيكون قياسا أو لا فيكون التّسوية من غير دليل ومن العجيب انّ هذا المحدّث الجليل جعل ما يظهر من بعض النّصوص الخاصّة من مخالفة بعض موارد الاستصحاب لما يقتضيه عموم اخباره كاشفا عن عدم حجّيته وقد عرفت سابقا انّه لا ينافي ذلك وغاية الأمر انّ تلك الأخبار تصير من قبيل العمومات المخصّصة الّتى تكون حجّة في الباقي وان أراد انّ هذه الموارد قد بلغ من الكثرة بحيث يفهم منها انّ الشّارع لم يجعل مثل هذا طريقا إلى الوصول إلى احكامه كما يعطيه ظاهر قياسه ايّاه بالقياس ففيه انّ هذه الموارد موارد محصورة لا يبلغ حدّ هذه الكثرة بخلاف موارد القياس كما لا يخفى فكيف يكون تخلّف دلالة الاستصحاب في بعض المواضع كافيا في نفى الحجّيّة وامّا دليله الرّابع ففيه انّ الّذى ندّعى ثبوته في المقام هو كون الاستصحاب حجّة تعبّدا حتّى في صورة الظّنّ بارتفاع الحكم السّابق نظرا إلى ظاهر النّصوص وكون هذه النّصوص ظنّيّة الدّلالة لا يستلزم الدّور لانّا لا نتمسّك في مقام حجّيّتها بالظّنّ من حيث انّه ظنّ بل انّما نتمسّك بالاجماع المعلوم أو بالنّصوص المتواترة معنى أو بظاهر الكتاب الثابت حجّيّتها كذلك فلا دور بناء على ما هو التّحقيق من حجّية الظّنون الخاصّة الثّابتة بالادلّة القطعيّة بل وعلى القول بحجّيّة مطلق الظّنّ أيضا لا يلزم دور لانّ القائل به لا يتمسّك في حجّيّة أيضا بالظّنّ بل يدّعى العلم بها بعد ترتيب مقدّماته الأربع أو الخمس مع انّ الأنسب بما ادّعاه من انّه دليل ظنّى مأخوذ من دليل ظنّى آخر لم يعلم حجّيّته لزوم التّسلسل
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة بيان حجية الاستصحاب 118
مساهمون: ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
صبيان حجية الاستصحاب ١١٨