تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الثعالبي (نثر النظم وحل العقد) — صفحة رسائل الثعالبي 28

مساهمون:

صرسائل الثعالبي ٢٨
مدّ أنفاسه . لا زال عزه باقيا . وبحره ساقيا

أخرى في حل قول الشاعر

ايا من سادنا كرما وجودا * وفاق بفضله كل البرية بحق محمد وبني بنيه * وعترته المهذبة الزكية صل الريش المكسر من جناحي * بتسريح وجائزة سنيه فمثلك لا يليق به التغاضي * ومثلي لا توافقه النسيه
سيدنا أطال اللّه بقاه . قد فاق من في الآفاق بكرمه المستفيض . وآثار جوده البيض . فلا زالت ينابيع السماح تتفجر من أنامله وربيع الفضل يضحك عن فواضله . وانا اسأله بحق محمد رسول اللّه وصفوته . وخيرته من بريته وعترته . الذين هم عشيرة الايمان . وشجرة الرضوان . ان يخفف ثقل الخلة عني . ويرس ما براه الدهر مني . ويجبر ما كسره الفقر من جناحي . ويجمع بين سراحي ونجاحي . فمثله يجل عن التغاضي . ومثلي يدق عن التقاضي . واللّه اسأل ان يطيل بقاه لاحسان ينتهي إلى قاصيته . وانعام يقود بناصيته

أخرى في حل قول الشاعر وكتب به إلى المأمون

شحطت حاجتي إليك فمر لي * يا أميري معجلا بخضاب
قد طال الأمد أطال اللّه بقاء الأمير على حاجتي عنده . حتى طار غراب شبابها . وطلع النهار بجانب ليلها . وابيض صبح . مشيبها وعم البياض سواد شعرها . وصارت من ذوات الأسنان العالية والصحبة للأيام الخالية . فان امر لها الأمير أعلى اللّه امره
شرح
المراد . من لزم العافية سلم . ومن قبل النصيحة غنم . أطيب الأشياء العافية وأفضل الدارين الباقية . الطاعة حرز . والقناعة عز والعلم كنز . الصمت فوز . الثقة باللّه مال المؤمن . والرحمة من اللّه حظ المحسن فمن وثق باللّه أغناه . ومن حسّن ظنه فيه نجاه . ان الدنيا لا تصفو لشارب . ولا تفي لصاحب ولا تخلو من فتنه . ولا تخلى من محنه . فاعرض عنها قبل ان تعرض عنك واستبدل بها قبل ان تستبدل بك فان نعيمها يتنقل . وأحوالها تتبدل . ولذاتها فانية . وتبعاتها باقيه . فاغتنم غفوة الزمان . وانتهز فرصة الامكان . وخذ من نفسك لنفسك . وتزود من يومك