يا طلح أكرم من مشي * حسبا وأبذلهم لتالد
منك العطاء فاعطني * وعليّ مدحك في المشاهد
سيدنا أطال اللّه بقاه أكرم الناس نسبا . وأشرفهم حسبا .
واحرصهم على استعباد الأحرار بالافضال . واسخاهم ببذل التالد والطارف . من الأموال حتى كأنه في تصديق الظنون . وتفريق المخزون وابتذال المصون . مأمون بن مأمون . فمنه العطاء ومني الثناء وله المنح . ولي المدح . وعليه البر . وعليّ الشكر . وسأبلغ من ذلك في المشاهد الغاصه . والمجالس الخاصة . ما تبتهج به المكارم . وتهتز له المواسم . ان شاء اللّه
أخرى في حل قول أبي أحمد بن أبي بكر الكاتب لأبي الفضل محمد بن عبد اللّه البلعمي
يا أبا الفضل لك الفضل المبين * وبما تكنى به أنت قمين
ليس تخلو من زكاة نعمة * أوجبت شكر الرب العالمين
فزكاة المال من أصنافه * وزكاة الجاه رفد المستعين
لا غرو ان كني سيدنا أطال اللّه بقاه بالفضل فإنه أبوه . وابنه واخوه . ولقد وافقت الكنية مكناها . وطابقت لفظتها . معناها واللّه ينظر للفضل والافضال بإطالة مدته . وإدامة بهجته .
وحراسة مهجته . وقد علم سيدنا ادام اللّه تأييده ان النعم التي توجب شكر اللّه عليها لا تكاد تخلو من زكوات تستحفظ المواهب بها . وتستدر الزيادات معها . فزكاة المال من أصنافه معروفة . وإلى مستحقيها في حكم الشرع مصروفة . وزكاة الجاه بذل
شرح
أضر غرض . الرضي بالكفاف . خير من السعي للاشراف . أفضل الأعمال ما أوجب الشكر .
وانفع الأموال ما اعقب الاجر . لا تثق بالدولة .
فإنها ظل زائل . ولا تعتمد على النعمة . فإنها ضيف راحل . مالك ما أرجاء عمرك وعمر قبرك . الكريم من كف اذاه . والقوى من غلب هواه . من غالب الحق لان . ومن تهاون بالدين هان . وعظ لا ينفع كدواء لا ينجع .
أحسن العلم ما كان مع العمل وأحسن الصمت ما كان عن الخطل . اعص الجاهل تسلم . واطع العاقل تغنم .
من أطاع اللّه جل وارتفع ومن عصاه ذل واتضع .
من أطاع اللّه ملك .