العطشان . أعاذ اللّه مولانا من عين الكمال ونوائب الزمان ولا زالت آثار يده العالية قبلة توجه إليها صلوات التعظيم ويوقف عليها طواف الاجلال والتقديم . آمين اللهم آمين
باب المكارم والجود
رسالة في حل قول عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه
ولست منافسا في المال خلقا * ولكني أنافس في المعالي
أحب بأن يكون الناس دوني * طوال الدهر في كرم الفعال
ولا واللّه ما أحببت مالا * لشيء قطّ الا للنوال
أفيد ويستفيد الناس مني * وما يبقى يصير إلى الزوال
من نافس في الأموال لتتسع موادها . ويتصل امدادها .
ويتوفر اعدادها وتكثر بالناطق يقتني أجناسه . والصامت يخنق اكياسه . فانى أنافس في المعالي والمكارم . وأرى تحمل المغارم من أعظم المغانم . ولا اتكثر الا بمواسات الأحرار .
وانتزاعهم من أظفار الدهر الغدار . وأحب أن يكون الناس دوني في حسن الفعال وحميد الخصال . وو اللّه ارفع الايمان . وأعلاها في شرائط الايمان . اني ما أحب المال الا لبذله . والجود به على أهله . واعتقد ان ما اعطيه يبقى ويخلد . وان الذي ابقيه يفني وينفد . وكيف لا أكون كذلك وانا من خدم ملك هو المجد أنشئ نفسا . والكرم يمثل شخصا . وله همة في الجود تعزل السماك الأعزل سموّا . وتجر ذيلها على المجرة علوّا . فلو أن البحار
شرح
شرك لم يحب خيرك ( وقال ) الأحنف بن قيس من خاف صولتك ناصب دولتك ( وقال ) قيس بن عاصم من اوغرت صدره .
استدعيت شره . وقد جمعنا في كتابنا هذا الفاظا وجيزة من انشائنا اجريناها مجرى الأمثال .
وفصولا قصيرة جعلناها مثالا للولاة والعمال وقصدنا فيما الفناه من ذلك وجه الاختصار . وكنه الاقتصار . ليقل لفظه ويسهل حفظه . وجعلناه الف فصل ومثل في ثمانية أبواب واللّه سبحانه وتعالى هو الموفق للصواب
( الباب الأول ) في الإبانة عن فضيلة العلم والعقل ( الباب الثاني ) فيما يستعان به على الزهد