جعفر واحتشمت من الكتاب اليه فاكتب أنت اليه واكفنيه فكتب يحيى اليه قد رأى أمير المؤمنين أن يحول الخاتم من شمالك إلي يمينك فأجاب سمعا وطاعة وما انتقلت عنى نعمة صارت إلى أخي ( وكتب ) عامل إلى المصروف به فألطف وطرف قد قلدت العمل بناحيتك فهناك اللّه بتجديد ولايتك وأنفذت خليفتي بخلافتك فلا تخله من هدايتك إلى أن يمن اللّه بزيارتك فأجابه بهذه الأحرف ما انتقلت عنى نعمة صارت إليك ولا خلوت من كرامة اشتملت عليك وانى لاجد صرفي بك ولاية ثانية وصلة من الوزير وافية لما أرجوه بمكانك من حسن الخاتمة ومحمود العاقبة ( ومن ) ألفاظ الكناية عن العزل قد أغمد سيف كفايته وعطل الديوان من رياسته حط عنه ثقل العمل ( وقد يكنى ) عن العزل بالصرف وعن المصادرة بالمواقعة وعن الهزيمة بالتراجع والتحيز كما كتب أبو إسحاق الصابى عن بختيار إلى صاحب طرف بإزاء عدو وان حزبك أمر يجب الاحتراس منه عملت إلى التحيز إلى الحضرة فإنها ممهدة لك غير نائية عنك ( ويكنى ) عن شغب العسكر باللوثة كما كتب أبو الحسن التومي عن أبي على الصغاوى وقد بدرت من الحشم لوثة أعان اللّه على استدراكها ومداواتها ( ويكنى ) عن التقييد فيقال استوثق منه بالحديد ( ويروى ) ان الحجاج قال للغضبان بن القبعثرى لاحملنك على الأدهم يكنى عن القيد فتغابى عليه وقال مثل الأمير يحمل على الأدهم والأشهب قال إنه الحديد قال لان يكون حديدا أحب إلى من أن يكون بليدا ( ويكنى ) عن الرشوة بصب الزيت في القنديل ( وربما ) قيل لذلك القندلة ( وكان ) يحيي بن خالد ولى ديوان الخراج رجلا من أهل خراسان يقال له أبو صالح فارتشى فعزله وولى مكانه سعدان بن يحيى فقيل فيه
صب في قنديل سعدا * ن مع التسليم زيتا
وقناديل بنيه * قبل أن يخفى الكميتا
فعزله يحيى وأعاد أبا صالح فقيل فيه
قنديل سعدان على ضوئه * فرخ لقنديل أبي صالح
تراه في مجلسه أحولا * من لمحه للدرهم اللائح
وفي هذه الكناية أنشدت لابن لنك