الخيزران لموافقته اسم والدة الرشيد ( فأما ) الكناية عما لا ينبغي ان يكنى عنه فهاهنا حكاية فبها ذكر ابن عبدوس في كتاب الوزراء والكتاب انه عرض على المتوكل أسماء جماعة من الكتاب ليقلدوا الاعمال فكان ممن عرض عليه اسم طماس بن أخي إبراهيم بن العباس فضرب عليه وقال لا يولى ولا كرامة فإنه يبكي من الحجامة ويسمى الشمس العدوة ويكنى عن الحية بالطويلة وعن الجن بعمار الدار
فصل في الكناية عن مرمة البدن
سمعت الطبري يقول كنت يوما بين يدي سيف الدولة بحلب فدخل عليه ابن عم له فاستبطأه الأمير وقال له اين كنت اليوم وبم اشتغلت فقال أيد اللّه مولانا حلقت رأسي وأصلحت شعري وقلمت أظفاري فقال له لو قلت أخذت من اطرافي كان أوجز وأبلغ وأحسن من هذا قول اللّه تعالى
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ
قال أبو منصور الأزهري في كتاب تهذيب اللغة لم يفسر أحد من اللغويين التفث كما فسره النضر بن شميل إذ جعل التفث الشعث وجعل قضاءه اذهابه بدخول الحمام والحلق والاخذ من الشعر ونتف الإبط وحلق العانة ( ومن لطائف ) الأطباء كناياتهم عن الاسهال بالاستفراغ وعن القئ بالتعالج ( ووجدت ) بخط أبى الحسن السلامي في دفتر من منتخب شعره اتحف به أبا الحسن محمد بن عبد اللّه الكرخي أبياتا له بديعة في الكناية عن النورة
لما التحى أضحت عمامته * السوداء تحكي محضر الحنك
وصار يحتال أو بلين بحلق * الشعر عن ردفه أو الفتك
في كل يوم تراه متزرا * بالروض بين الحياض والبرك
وما علمنا بأنه قمر * حتى اكتسي قطعة من الفلك
فصل فيما شذ من هذا الباب من كنايات اخبار النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
( يروي ) عن أبي أمامة عن عائشة رضى اللّه تعالى عنها ان النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال لا يقولن أحدكم خبثت نفسي وليقل لقست نفسي ( ويروي ) ان بني قريظة وكعب بن أسعد لما عاقدوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على الموادعة قبلها منهم فلما كان