تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الثعالبي (نثر النظم وحل العقد) — صفحة الكناية والتعريض 47

مساهمون:

صالكناية والتعريض ٤٧
يترجح نجمه بين الإضاءة والأفول وتميل شمسه بين الاشراق والغروب

فصل في كناياتهم عن الشيب

أقبل ليله نور غصن شبابه ذرت يد الدهر كافورا على مسكه فصص أنبوبه لاح الأقحوان في بنفسجه ( وأحسن ) هذا كله قول اللّه عز اسمه وجاءكم النذير وينشد أصحاب المعاني قول بعض العرب
ولما رأيت النسر عز ابن دأية * وعشش في وكريه جاشت له صدري
والنسر كناية عن الشيب وابن دأية الغراب وكني به عن الشباب

فصل في كناياتهم عن الاكتهال

استبدل بالأدهم الأبلق وبالغراب العقعق ارتاض بلجام الدهر نفض غبرة الصبي ولي داعية الحجى تجلل ملابس أهل العقول أدرك زمان الحنكة

فصل في كناياتهم عن الشيخوخة

والكبر والهرم ومشارفة الموت قد فسح له في المهل قد تصاعفت عقود عمره تناهت به السن قد صحت الأيام الحالية فلان شمس العصر على القصر قد بلغ ساحل الحياة ووقف على ثنية الوداع وأشرف على دار المقام وكاد يلحق باللطيف الخبير ( ولما ) سقطت ثنية معاوية في الطست اشتد جزعه فقال له أبو الأعور السلمى خفض عليك يا أمير المؤمنين فو اللّه ما بلغ أحد سنك الا نقض بعضه بعضا

فصل في الكناية عن الموت

استأثر اللّه به أسعده اللّه بجواره نقله اللّه إلى دار رضوانه ومحل غفرانه كتبت له سعادة المحتضر وأفضت به إلى الامر المنتظر اختار اللّه له النقلة من دار البوار إلي محل الأبرار وانا استحسن قول المرقش الأكبر
ليس على طول الحياة من ندم * ومن وراء المرء ما يعلم
وحدثني أبو نصر سهل بن المرزبان قال دخل ابن مكرم إلى أبى العيناء عائدا فقال له