أنا واللّه أستقبح لهم هذا الاسم وفيهم الاشراف والأجواد ولكنما نسيمهم الزوار فقال له عبد اللّه واللّه ما أدرى أميرتنا منك أجل أم صلتنا أم تسميتنا وقال في ذلك يزيد بن خالد الكوفي المعروف بابن حبيبات
حذا خالد في جوده حذ وبرمك * فمجد له مستطرف وأثيل
وكان بنو الاعدام يعزون قبله * إلى اسم على الاعدام فيه دليل
يسمون بالسؤال في كل موطن * وان كان فيهم نابه وجليل
فسماهم الزوار سترا عليهم * وذلك من فعل الكرام نبيل
وذكر الصولي هذا الخبر لغير خالد باسناد له ان المساور بن النعمان لما ولي كور فارس أتاه الناس فقيل له قد اجتمع سؤالك فقال ما أقبح هذا من اسم هؤلاء الزوار فسموا به من ذلك اليوم وفيه يقول زياد الأعجم
ان المساور أعطي في عطيته * سؤاله أحسن الأسماء للبشر
كانوا يسمون سؤالا فصيرهم * دون البرية زوارا ولم يجر
ويقال فلان من أصحاب الجراب والمحراب وفلان من قراء سورة يوسف لان قراء السؤال يستكثرون من قراءتها في الأسواق والمجامع والجوامع لأنها أحسن القصص قال محمد بن وهب
لئن كنت للاشعار والنحو حافظا * لقد كنت من قراء سورة يوسف
ويقال فلان خليفة الخضر إذا كان جوالا في الاسفار جوابا للبلاد في الكدية ( وقد ) يوصف بهذه الكناية من تكثر نهضاته وتتصل حركاته وان كان لغير الاستماحة ورؤي بعضهم يسأل في قرية فقيل له ما تصنع فقال ما صنع موسى والخضر يعنى انهما استطعما أهل قرية ( وحدثني ) نصر بن سهل بن المرزبان قال ولد لأبي العيناء ابن فأتاه أبو علي البصير مهنئا له فقال أي وقت فارق أمه فقال وقت الصبح عند ضرب الدبادب فقال أبو علي أرجو أن يعرفك اللّه بركته فما أخطأ وقته يريد أن السؤال انما ينتشرون في ذلك الوقت للكدية ( ويقال ) سأل رجل بعض المتجملين فقال له المسؤول باطننا كظاهرك والبستان كله كرفس يعنى انه كهو في الخصاصة والحاجة إلي السؤال ( وكتب ) بعض البلغاء