تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الثعالبي (نثر النظم وحل العقد) — صفحة رسائل الثعالبي 4

مساهمون:

صرسائل الثعالبي ٤
والشعر فإنه يهجو جليسه عند أدنى زلة . ويطلب على الكذب ارفع مثوبة . وقد افصح عبد الصمد بن المعذّل عن حقيقة الحال في انحطاط رتبة الشاعر لاشتغاله بخلاف المراشد حيث قال لأبي تمام وقد قصد البصرة وشارفها
أنت بين اثنتين تبرز للنا * س وكلتاهما بوجه مذال لست تنفك طالبا لوصال * من حبيب أو طالبا لنوال أي ماء لحر وجهك يبقى * بين ذل الهوى وذل السؤال
فلما بلغت الأبيات ابا تمام . قال صدق واللّه وأحسن . وثنى عنانه عن البصرة وحلف أن لا يدخلها ابدا . وفي التبرم بصنعة الشعر يقول أبو سعيد المخزومي
الكلب والشاعر في حالة * يا ليت اني لم أكن شاعرا أما تراه باسطا كفه * يستطعم الوارد والصادرا
( وقال أشعر أهل أصبهان أبو سعيد الرستمي )
تركت الشعر للشعراء اني * رأيت الشعر من سقط المتاع
وقد جعلت هذا الكتاب المترجم بنثر النظم . وحل العقد . رسائل وفصولا . يتحلى أكثرها بالاسم العالي . ثبته اللّه ما دامت الأيام والليالي . ورجوت ان لا اقعد تحت قول الصاحب أبي القاسم إسماعيل بن عباد
الا ان حلّ الشعر رتبة كاتب * ولكنّ منهم من يحل فيعقد

باب فضائل الكتاب وممادحهم وأوصاف آثارهم

رسالة في حل قول أبي دلف العجليّ

شرح
به الأسباب . وتجتمع فيه الآداب . فان الأدب ادبان . أدب شريعة وأدب سياسة ( فادب الشريعة ) ما أدى الفرض . وأدب السياسة ما عمر الأرض . وكلاهما يرجع إلى العدل . الذي به سلامة السلطان وعمارة البلدان وصلاح الرعية . وجمال البرية . لان من ترك الفرض ظلم نفسه . ومن خرب الأرض خسر انسه ( أفلاطون ) بالعدل ثبات الأشياء وبالجور زوالها . لان المعتدل هو الذي لا يزول . إياكم والجور . فإنه أداة العطب وعلة البلاء لأنه علة كل قبيح ولذلك ( قال ) أرسطاطاليس حسن الحق هو العدل . لأنه علة كل حسن ولذلك حسن كل معتدل . والجور هو القبيح وهو خارج عن حد الاعتدال