بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
أيام مولانا الملك المؤيد . العالم العادل المسدد . ولي النعم أبي العباس خوارزمشاه . أدام اللّه تعالى سلطانه . وحرس عزه ومكانه . مواقيت الشرف والفضل . وأوقاته تواريخ الكرم والمجد .
وساعاته مواسم الأدب والعلم . وأنفاسه نعم . وأقواله نعم .
وأفعاله سير . وآثاره غرر . وألفاظه درر . ومعاليه تباهي النجوم ارتفاعا . ومكارمه تضاهي الجوّ اتساعا . ومحاسنه تباري الشمس ظهورا . وفضائله تجاري القطر وفورا . فاللّه يديم جمال الزمان ببقائه . وكمال العز والرفعة ببهائه . ويمطر العدل والاحسان باطلة مدته . ويصرف السوء عن مهجته . وحين خرج الامر العالي لا زال نافذا عاليا . وقدرا جاريا . إلى عبده المخلوق لخدمته . المسمى عبد الملك لعبودية حضرته ( بنثر النظم .
وحل العقد ) من مختار الشعر الذي يشتمل عليه الكتاب المترجم بمؤنس الأدباء . اتخذه العبد قبلة يصلي إليها . وقاعدة يبني عليها . وأقبل على النثر الذي هو أشرف . وفي طريق الملوك والأكابر اذهب . وأصحابه أفضل . ومجالسهم أرفع . ولم تزل
شرح