فكأنها وكأن شاربها * قمر يقبل عارض الشمس
الشرب يا سيدي ومولاي ادام اللّه عزك على الوجوه الصباح والصور الملاح . من غرر العمر . وفرص الدهر . وقد زارني من ملاحة الصورة . عليه مقصورة . وشرب عندي راحا كأنها من خده معصورة . فما شبهته والكأس بين فمه وأنامله الخمس الا بالقمر يقبل عارض الشمس . وأحببت ان تشاركني في السرور برؤيته . والاقتباس من نور مشاهدته . وامتاع الروح بمنادمته فطر الينا طيران السهم . واطلع علينا كطلوع النجم . ان شاء اللّه
فصل في حل قول عبد اللّه بن المعتز
سقتني في ليل شبيه بشعرها * شبيهة خديها بغير رقيب
فما زلت في ليلين شعر ومن دجى * وشمسين من راح ووجه حبيب
وقول النظام
ما زلت آخذ روح الدن في لطف * واستبيح دما من غير مجروح
حتى انثنيت ولي روحان في بدني * والزق مطّرح جسم بلا روح
من خبري يا سيدي فديتك ان الزمان اسعفني بلقاء انسانة فتانة وجمعني وإياها مجلس مؤنس فسقتني في ليل شبيه بشعرها الغربيب شبيهة خدها مع غيبة الرقيب . فما زلت في ليلين من الشعر الفاحم والظلام الهاجم . وفي شمسين من الرحيق . ووجه الحبيب الأنيق . وبت آخذ روح الزق الملآن . واستنزف دما من غير مجروح بالسيف أو السنان . حتى انثنيت . وقد انتشيت . ولي روحان في بدن واحد . وشخص فارد . والزق جسم لا روح
شرح
أحدها ايضاح تفسيرها حتى لا تكون مشكلة ولا مجملة * ثانيها استيفاء تقسيمها حتى لا يدخل فيها ما ليس منها ولا يخرج عنها ما هو منها * وثالثها صحة مقابلاتها والمقابلة تكون من وجهين أحدهما مقابلة المعنى بما يوافقه وحقيقة هذه المقابلة المقاربة لان المعاني تصير متشاكلة وثانيهما مقابلته بما يضاده وليس للمقابلة معنى غير هذين