رايت اعتلالك يبكي دما * وتضحك في جسمك العافية
وقول الآخر
بكى الندي في يديه خوف فرقته * * لما تيقن ان الفصد قد عزما
فقال لي دمه لما عجبت انا * * قد كنت جودا لخوف البين صرت دما
إذا كان مولانا الملك المؤيد خوارزمشاه أطال اللّه بقاه .
شخص المجد والكرم . وجرى الجود منه مجرى الدم . فلترفق يد الفصاد . باليد التي هي قبلة القصاد . وفيها ارزاق العفاة . وبها هلاك العدة . ولا تريقن دما هو الجود . والكرم الموجود . وإذا أوجبت الحال ذلك فقد رأينا العلة تمزج الدمع بدمها . كما رأينا العافية تضحك ملء فمها . وكان ذلك الدم في اليد العالية جوادا متناهيا . فمن خوف فراقها استحال دما جاريا . واستأنف مولانا حرس اللّه حياته صحة جديدة . وعيشة راضية حميدة ولبس ثوب السلامة الكافية . مبطنا بالعافية . فالحمد للّه ما نطق لسان بحمد . وانطلق بنان بعد . وصلواته على محمد خير مولود دعا إلى خير معبود
أخرى في حل قول القائل
لا زلت في صحة من الزمن * لا يرتع السقم منك في بدن
وجال نفع الدواء فيك كما * يجول ماء الربيع في الغصن
وفر اللّه حفظ مولانا الملك المؤيد ولي النعم خوارزمشاه في سلامته من الداء . وعرفه بركة ما اخذه من الدواء . واجرى منافعه في بدنه المسعود . كما يجري ماء الربيع في العود . وكفاءه كدر المشارب .
شرح
وسئل بعض العلماء عن حد البلاغة فقال التقرب من البعيد والتباعد عن الكلفة والدلالة بقليل على كثير * وقال الخليفة الرشيد البلاغة التباعد من الإطالة والتقرب من البغية والدلالة بالقليل من اللفظ على الكثير من المعنى * وقال عبد المجيد بن يحيى البلاغة