ان يأتي الليل وفي العقل ثلم * واعلم بان الراح يوما لم يسم
ترياقه الا وهذا العقل سم
اقبل النيروز إلى مولانا الملك ولي النعم خوارزمشاه أطال اللّه بقاه مكثرا سواد أضيافه وخدامه . مقتبسا من نور حضرته وأيامه . وهو يوم فتىّ السن . طري الغصن . على أنه شيخ طال ما صحب الأيام الخالية . ورأى القرون الماضية . وطال ما طواه القدم . وهرمه الدهر فلم يقبل الهرم . وكلما رآه عسكر البرد ولى عنه مدبرا وانهزم . كما ينهزم البخل . ويهرب الحرمان والمحل إذا تبسم فم مولانا الملك ادام اللّه سلطانه فابتسم الزمان بابتسامه وتهللت وجوه المكارم لانعامه . ولو كان هذا النيروز انسانا لكانت الراح عينه . والسماع اذنه . وهو بلا هذين أعمى لا يبصر الشمس . وأصم لا يسمع الرعد . ومن احكامه التي تنزل عندها الفتوّه . ولا تردها المروّة . ان لا يرخى الليل سدوله . الا وقد سحب السكر ذيوله . وتمشت الصهباء في العظام . وترقت إلى الهام . وانثلم العقل كل الانثلام . وفي الحقيقة ان الراح لم يسم ترياق الهموم . الا والعقل معدود في السموم . وكلما قل السم كان اصلح . وكلما فقد كان أروح . أعاذ اللّه مولانا الملك من كل سو . وسخر له كل عدو . وعرفه من بركات اليوم الأبلج ما يربي على على عدد من عيد ونورز ومهرج . ولا زال كل يوم من أيامه عيدا حاضرا ونيروزا ناضرا . ما دامت الأيام والشهور وكرت الأعوام والدهور
شرح
وبشاشة في وقار