تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الثعالبي (نثر النظم وحل العقد) — صفحة رسائل الثعالبي 143

مساهمون:

صرسائل الثعالبي ١٤٣
يوم جديد وملك بعد مقتبل * والصحو بينهما ضرب من اللمم
أسعد اللّه مولانا الملك المؤيد ولي النعم خوارزم‌شاه الذي أوفت همته على معالي الهمم . من جميع الأمم . بهذا الفصل الجديد والنيروز الحميد . الذي هو على شبيبته شيخ قديم الاسناد . وعلى شيخوخته فتى حديث الميلاد . وقد كان كسرى يجله إذا اتاه . ويبجله إذا وافاه . ويحله محل اعزّ قادم . ويحكمه في عقله وهو شر حاكم . فياله من شيخ قديم . كان يلم بشيخ كريم . فيصافحه بالعقار . ويخلع له ثياب الوقار . ويلاطفه بالنغم والأوتار . ومولانا ادام اللّه ملكه وارث الملوك ورثه اللّه أعمارهم . وبلادهم وديارهم . فما عليه لو حافظ على الرسوم الكسروية كما هو محافظ على الشريعة الحنيفية . ليستعين بالهزل على الجد . وبالباطل على الحق . ويستريح أحيانا من مرارة السياسات إلى حلاوة المؤانسات . جمع اللّه له فوائد الدين والدنيا . كما جمع له خصائص الجد والعليا . ولا زالت الفصول والأعوام . والشهور والأيام . مهنأة بما لبسته من الجمال بمكانه . وخلص لها من مأثور الفضل بعدله واحسانه

أخرى في حل قوله أيضا

قد جاءك النيروز ضيفا فهجم * يوم فتىّ وهو شيخ في القدم هرّمه الدهر ولم يقبل هرم * إذا رآه عسكر البرد انهزم هزيمة البخل إذا فوك ابتسم * مقلته الكاس وأذناه الغم فهو بلا هذين أعمى وأصم * فانزل على احكامه فقد حكم
شرح
اصرف كل النظر إلى تجريد الالفاظ وصحة المعاني واجهد في تقويم المباني فان جاء الكلام سجعا عفوا من غير قصد وتشابهت مقاطعه من غير كسب فبها وان عز ذلك فاتركه اه ويزداد قبولا باشتماله على شيء من المحسنات كحسن التقسيم نحو قول الفرزدق للإمام الحسين السبط رضى اللّه عنه وقد سأله عن الناس في العراق عند المسير اليه القلوب معك والسيوف عليك والنصر في السماء . وحسن تقييد الصفات للاحتراس نحو له شرف في تواضع وحلم في اقتدار وحمية في استقامة ومواددة في اخلاص