وحكت في طيبها زمن الصبى . انحل عقدها . وانتثر عقدها .
وحكت كف مولانا الملك ولي النعم خوارزمشاه ادام اللّه ملكه في فيضها بالعطايا . وجودها بالصّلات والهدايا . فراحت الأرض بأيمن طالع وأسعده . وأطيب عيش وارغده . وكأن الغدران تلعب بالنرد من حبابها . والسحابة تبكي شوقا إلى احبابها . وإذ قد سقينا من الوبل الصبب . فاسقنا أنت من ماء العنب . واجمع لنا شمل اللهو والطرب
أخرى في حل قول أحمد بن سليمان بن وهب في السرو
حفت بسرو كالقيان تلبست * خضر الحرير على قوام معتدل
فكأنها والريح يخطر بينها * تنوي التعانق ثم يمنعها الخجل
وقول ابن المعتز في النرجس
كأن عيون النرجس الغض حولنا * مداهن در حشوهن عقيق
إذا بلهن القطر خلت دموعها * بكاء عيون حشوهن خلوق
نحن سيدنا أطال اللّه بقاك في بستان محفوف . بسرو مصفوف كقدود الأحباب . في خضر الثياب . فكأنها والريح يخطر فيها . ويميلها ويثنيها . تنوي التعانق والالتزام . وتريد الانضمام والالتئام . فيمنعها الخجل . ويصدها الوجل . وحولنا عيون نرجس تحكي مداهن در حشوها عقيق . فإذا بلها القطر حكت دموعها بكاء عيون كحلها خلوق . وقد دعانا حسن المكان وطيب الزمان . إلى الاستظهار على الأحزان ببنات الدنان .
وليست تصفو الا بلقائك . فلا تكدرها بابطائك . وجشم
شرح
يتلاعب بالكلام . ويقوده بارق زمام . حتى كأنّ الالفاظ تتحاسد في التسابق إلى خاطره . والمعاني تتغاير في الانثيال على أنامله . بليغ نسق من جواهر كلامه .
أكاليل در ما لمنظومها سلك بليغ تفل سهام أفكاره . الزرد ونسحر اللب . وان اختفى في الجسد ناظم سلك البلاغة . وقائد زمام البراعه . إذا أوجز فقد اعجز .
وإذا اطنب أطال . واطلق البلاغة من العقال . إذا أذكى سراج الفكر . أضاء ظلام الامر . يستنبط حقائق القلوب . ويستخرج ودائع الغيوب .