يغضى الرجال إذا آباؤه ذكروا * له ويغضى إذا ما فعله ذكرا
إذا كنت مستظهرا بالأموال . كعدد الرجال وفوق الآمال .
ولم تسلك بها طرق الاحسان والافضال . وكنت عن الجميل معرضا وعن الخير مغمضا . فأي فضل لك على الكلب النذل والقرد الرذل . وان افتخرت بآبائك الكرام . الذين بنوا المجد والعلى على الأيام . قلنا صدقت . ولكنهم بنوا وهدمت .
وسمحوا وما سمحت . وصلحوا وما صلحت . بل على المجد سلحت وأنت عرة من غرر . وحصاة في درر . وما ينفع الأصل الشريف الفرع سخيف . والنسبة الهاشمية . والنفس باهلية . وما خير أكرم الناس مفتخرا . والأمهم مختبرا . فان ذكر اباؤه الذين هم امجد الاسلاف . وأفضل الاشراف . اغضى الرجال لهم كبارا واعظاما . واجلالا واحتشاما . وان ذكر اغضى حياء من سوء خبره . واطرق خجلا من خبث اثره . أعاذنا اللّه من مواقف الهجنة . ومحافل السبه . وسترنا بستره الجميل .
واظلناه بظله الظليل
فصل في حل قول الآخر
أبوك أب حر وأمك حرة * وقد يلد الحران غير نجيب
فلا يعجبن الناس منك ومنهما * فما خبث من فضة بعجيب
أبوك حر وأمك حرة . وما منهما الاغرة . ولكنك بينهما عرة وقد يلد النجيبان غير نجيب . وما الخبث من فضة بعجيب . ولا الشوك في النخل ببديع ولا الدخان من النار بغريب
شرح
لقى الشرور . من اتعب الفكر كل . ومن داوم على الدرس مل . من تسفه على اخوانه شتم .
ومن قرب من الريبة اتهم من لبس الكبر والصلف نزع الفخر والشرف . من عدا طوره . أكثر جوره .
من قل أدبه . كثر شغبه .
من جمح به العدوان .
جنح عنه الاخوان من صفة الاخلاق دلائل الاعراق أربعة لا بقاء لها مال يجمع من الحرام . وحال تعهد من الآثام . ورأى تعرى من العقل . وملك يخلو من العدل . أربعة لا يطمع فيها عاقل غلبة القضاء ونصيحة الأعداء . وتغيير الخلق . وارضاء الخلق .
أربعة لا رد لها القول المحكى . والسهم المرمى .