له بعدم المانع من هذا الاشتراط . ويؤيده أيضا ، بل يعينه : أن بعض
أصحاب الشافعي إنما يخالف في صحة هذا الاشتراط في متن العقد ، وقد
صرح في التذكرة بذكر خلاف بعض الشافعية في اشتراط عدم الخيار في
متن العقد ، واستدل عنهم بأن الخيار بعد تمام العقد ، فلا يصح إسقاطه
قبل تمامه ( 1 ) .
والحاصل : أن ملاحظة عنوان المسألة في الخلاف والتذكرة واستدلال
الشيخ على الجواز واستدلال ( 2 ) بعض الشافعية على المنع يكاد يوجب
القطع بعدم إرادة الشيخ صورة ترك الشرط في متن العقد .
وكيف كان ، فالأقوى أن الشرط الغير المذكور في متن العقد غير
مؤثر ، لأنه لا يلزم بنفس اشتراطه السابق ، لأن المتحقق في السابق إما
وعد بالتزام ، أو التزام تبرعي لا يجب الوفاء به ، والعقد اللاحق وإن
وقع مبنيا عليه لا يلزمه ، لأن الشرط إلزام مستقل لا يرتبط بالتزام
العقد إلا بجعل المتكلم ، وإلا فهو بنفسه ليس من متعلقات الكلام
العقدي مثل العوضين وقيودهما حتى يقدر ( 3 ) منويا ، فيكون كالمحذوف
النحوي بعد نصب القرينة ، فإن من باع داره في حال بنائه - في الواقع -
على عدم الخيار له لم يحصل له في ضمن بيعه إنشاء التزام بعدم الخيار
ولم يقيد إنشاءه بشئ . بخلاف قوله : " بعتك على أن لا خيار [ لي ] ( 4 ) "
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 517 ، وراجع المغني لابن قدامة 3 : 568 .
( 2 ) لم ترد " استدلال " في " ش " ، وشطب عليها في " ف " .
( 3 ) في " ش " زيادة : " شرطا " .
( 4 ) لم يرد في " ق " .