اشتراط السقوط - فيقول : " بعت بشرط أن لا يثبت بيننا خيار المجلس "
كما مثل به في الخلاف والمبسوط والغنية والتذكرة ( 1 ) ، لأن المراد بالسقوط
هنا عدم الثبوت ، لا الارتفاع .
الثاني : أن يشترط عدم الفسخ فيقول : " بعت بشرط أن لا أفسخ
في المجلس " فيرجع إلى التزام ترك حقه ، فلو خالف الشرط وفسخ
فيحتمل قويا عدم نفوذ الفسخ ، لأن وجوب الوفاء بالشرط مستلزم
لوجوب إجباره عليه وعدم سلطنته على تركه ، كما لو باع منذور
التصدق به - على ما ذهب إليه ( 2 ) غير واحد ( 3 ) - فمخالفة الشرط وهو
الفسخ غير نافذة في حقه . ويحتمل النفوذ ، لعموم دليل الخيار ، والالتزام
بترك الفسخ لا يوجب فساد الفسخ على ما قاله بعضهم : من أن بيع
منذور التصدق حنث موجب للكفارة ، لا فاسد ( 4 ) .
وحينئذ فلا فائدة في هذا غير الإثم على مخالفته ، إذ ما يترتب
هامش
( 1 ) لم نعثر على المثال في الخلاف والتذكرة ، راجع الخلاف 3 : 9 و 21 ، والمبسوط
2 : 83 ، والغنية : 217 ، والتذكرة 1 : 516 .
( 2 ) الظاهر رجوع الضمير إلى " بطلان البيع " المستفاد من فحوى الكلام .
( 3 ) لم نقف على موضع بحثهم عن المسألة بخصوصها ، نعم عد المحقق
التستري قدس سره السبب السادس من منقصات الملك : تعلق حق النذر وشبهه ،
ونقل جملة مما وقف عليه من كلمات الأصحاب في كتاب الزكاة والحج والعتق
والنذر والصيد والذباحة وغير ذلك مما يرتبط بالمسألة ، لكن لم ينقل عن أحد
القول ببطلان بيع منذور التصدق ، راجع المقابس : 190 .
( 4 ) حكاه المحقق التستري في المقابس : 194 عن الشهيد الثاني قدس سره في مسألتي
منذور التدبير ومنذور الحرية ، ولكن لم نعثر عليه في كتبه قدس سره .