على مخالفة الشرط في غير هذا المقام - من تسلط المشروط له على
الفسخ لو خولف الشرط - غير مترتب هنا .
والاحتمال الأول أوفق بعموم وجوب الوفاء بالشرط الدال على
وجوب ترتب آثار الشرط ، وهو عدم الفسخ في جميع الأحوال حتى
بعد الفسخ ، فيستلزم ذلك كون الفسخ الواقع لغوا ، كما تقدم نظيره في
الاستدلال بعموم وجوب الوفاء بالعقد على كون فسخ أحدهما منفردا
لغوا لا يرفع وجوب الوفاء ( 1 ) .
الثالث : أن يشترط إسقاط الخيار ، ومقتضى ظاهره : وجوب
الإسقاط بعد العقد ، فلو أخل به وفسخ العقد ، ففي تأثير الفسخ الوجهان
المتقدمان ، والأقوى عدم التأثير .
وهل للمشروط له الفسخ بمجرد عدم إسقاط المشترط الخيار بعد
العقد وإن لم يفسخ ؟ وجهان : من عدم حصول الشرط ، ومن أن
المقصود منه إبقاء العقد ، فلا يحصل التخلف إلا إذا فسخ .
والأولى : بناء على القول بعدم تأثير الفسخ هو عدم الخيار ، لعدم
تخلف الشرط . وعلى القول بتأثيره ثبوت الخيار ، لأنه قد يكون الغرض
من الشرط عدم تزلزل العقد ويكون بقاء المشترط على سلطنة الفسخ
مخالفا لمصلحة المشروط له ، وقد يموت ذو الخيار وينتقل إلى وارثه .
بقي الكلام في أن المشهور : أن تأثير الشرط إنما هو مع ذكره في
متن العقد ، فلو ذكراه قبله لم يفد ، لعدم الدليل على وجوب الوفاء به .
وصدق الشرط على غير المذكور في العقد غير ثابت ، لأن المتبادر عرفا
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 18 .