هو الإلزام والالتزام المرتبط بمطلب آخر ، وقد تقدم عن القاموس : أنه
الإلزام والالتزام في البيع ونحوه ( 1 ) .
وعن الشيخ والقاضي تأثير الشرط المتقدم .
قال في محكي الخلاف : لو شرطا قبل العقد أن لا يثبت بينهما
خيار بعد العقد صح الشرط ولزم العقد بنفس الإيجاب والقبول . ثم نقل
الخلاف عن بعض أصحاب الشافعي . ثم قال : دليلنا : أنه لا مانع من
هذا الشرط والأصل جوازه وعموم الأخبار في جواز الشرط يشمل
هذا الموضع ( 2 ) ، انتهى . ونحوه المحكي عن جواهر القاضي ( 3 ) .
وقال في المختلف - على ما حكي عنه - بعد ذلك : وعندي في ذلك
نظر ، فإن الشرط إنما يعتبر حكمه لو وقع في متن العقد ، نعم لو شرطا
قبل العقد وتبايعا على ذلك الشرط صح ما شرطاه ( 4 ) ، انتهى .
أقول : التبايع على ذلك الشرط إن كان بالإشارة إليه في العقد
بأن يقول مثلا : " بعت على ما ذكر " فهو من المذكور في متن العقد ،
وإن كان بالقصد إليه والبناء عليه عند الإنشاء ، فهذا هو ظاهر كلام
الشيخ .
نعم ، يحتمل أن يريد الصورة الأولى ( 5 ) ، وهذا هو المناسب للاستدلال
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة 22 .
( 2 ) الخلاف 3 : 21 ، المسألة 28 من كتاب البيوع .
( 3 ) جواهر الفقه : 54 ، المسألة 195 .
( 4 ) المختلف 5 : 63 .
( 5 ) في " ش " زيادة : " وأراد بقوله : قبل العقد ، قبل تمامه " ، ووردت هذه العبارة
في هامش " ف " بلفظ : " ويراد بقوله . . . الخ " .