له ظهور في العلية التامة ، إلا أن المتبادر من إطلاقه صورة الخلو عن
شرط السقوط ، مع أن مقتضى الجمع بينه وبين دليل الشرط كون العقد
مقتضيا ، لا تمام العلة ليكون التخلف ممتنعا شرعا .
نعم ، يبقى الكلام في دفع توهم : أنه لو بني على الجمع بهذا الوجه
بين دليل الشرط وعمومات الكتاب والسنة لم يبق شرط مخالف للكتاب
والسنة ، بل ولا لمقتضى العقد . ومحل ذلك وإن كان في باب الشروط ،
إلا أن مجمل القول في دفع ذلك فيما نحن فيه : أنا حيث علمنا بالنص
والإجماع أن الخيار حق مالي قابل للإسقاط والإرث ، لم يكن سقوطه
منافيا للمشروع ( 1 ) ، فلم يكن اشتراطه اشتراط المنافي ، كما لو اشترطا في
هذا العقد سقوط الخيار [ في عقد آخر ] ( 2 ) .
و ( 3 ) عن الثالث بما عرفت : من أن المتبادر من النص المثبت للخيار
صورة الخلو عن الاشتراط وإقدام المتبايعين على عدم الخيار ، ففائدة
الشرط إبطال المقتضي لا إثبات المانع .
ويمكن أن يستأنس لدفع الإشكال من هذا الوجه الثالث ومن
سابقه بصحيحة مالك بن عطية المتقدمة ( 4 ) .
ثم إن هذا الشرط يتصور على وجوه :
أحدها : أن يشترط عدم الخيار - وهذا هو مراد المشهور من
هامش
( 1 ) كذا في " ق " ، وفي نسخة بدل " ش " : " للمشروط " .
( 2 ) لم يرد في " ق " .
( 3 ) في " ش " زيادة : " أما " .
( 4 ) تقدمت في الصفحة 53 .