منها : صحيحة مالك بن عطية ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل كان له أب مملوك وكان تحت أبيه جارية مكاتبة قد أدت
بعض ما عليها ، فقال لها ابن العبد : هل لك أن أعينك في مكاتبتك
حتى تؤدي ما عليك بشرط أن لا يكون لك الخيار ( 1 ) على أبي إذا أنت
ملكت نفسك ؟ قالت : نعم ، فأعطاها في مكاتبتها على أن لا يكون لها
الخيار بعد ذلك . قال عليه السلام : لا يكون لها الخيار ، المسلمون عند
شروطهم " ( 2 ) .
والرواية محمولة - بقرينة الإجماع على عدم لزوم الشروط الابتدائية -
على صورة وقوع الاشتراط في ضمن عقد لازم ، أو المصالحة على
إسقاط الخيار المتحقق سببه بالمكاتبة بذلك المال .
وكيف كان ، فالاستدلال فيها بقاعدة الشروط على نفي الخيار
الثابت بالعمومات دليل على حكومتها عليها ، لا معارضتها المحوجة إلى
التماس المرجح .
نعم ، قد يستشكل التمسك بدليل الشروط في المقام من وجوه :
الأول : أن الشرط يجب الوفاء به إذا كان العقد المشروط فيه
لازما ، لأن الشرط ( 3 ) في ضمن العقد الجائز لا يزيد حكمه على أصل
العقد ، بل هو كالوعد ، فلزوم الشرط يتوقف على لزوم العقد ، فلو ثبت
لزوم العقد بلزوم الشرط لزم الدور .
هامش
( 1 ) في " ش " زيادة : " بعد ذلك " .
( 2 ) الوسائل 16 : 95 ، الباب 11 من أبواب المكاتبة ، الحديث الأول .
( 3 ) في " ق " : " الشروط " .